53 - قال البيهقي : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ : أخبرني عبد الله بن الحسن : حدثنا
إبراهيم بن الحسين : حدثنا آدم عن شعبة عن منصور قال : سمعت خالد بن سعد
يقول : رأيت أبا مسعود الأنصاري بال ، ثم توضأ فمسح على الجوربين والنعلين ،
ثم صلى ( 1 ) .
54 - قال السيوطي : أخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير - واللفظ
لابن جرير - قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم : حدثنا ابن علية : حدثنا حميد قال : قال
موسى بن أنس لأنس - ونحن عنده - : يا أبا حمزة ، إن الحجاج خطبنا بالأهواز
ونحن معه ، فذكر الطهور فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم ، وامسحوا برؤوسكم
وأرجلكم ، وإنه ليس شئ من ابن آدم أقرب من خبثه من قدميه ، فاغسلوا
بطونهما وظهورهما وعراقيبهما . فقال أنس : صدق الله وكذب الحجاج ، قال الله :
* ( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) * . قال : وكان أنس إذا مسح قدميه بلهما ( 2 ) .
قال الطبري : حدثنا ابن بشار قال : حدثنا ابن أبي العدي عن حميد عن موسى
ابن أنس قال : خطب الحجاج . . . فساق الحديث قريبا من ذلك ( 3 ) .
وأخرج محدثو القوم خبر أنس هذا في سننهم ، ونقله مفسروهم في تفاسيرهم
وفقهاؤهم في تآليفهم ، وصحح ابن كثير الشامي سنده في تفسيره ( 4 ) .
55 - قال ابن أبي شيبة : حدثنا إسماعيل بن علية عن حميد قال : كان أنس إذا
مسح على قدميه بلهما ( 5 ) .
قال النووي : ( وأما الجواب عن احتجاجهم بكلام أنس فمن أوجه أشهرها عند
أصحابنا أن أنسا أنكر على الحجاج كون الآية تدل على تعيين الغسل ، وكان يعتقد
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 1 : 285 .
( 2 ) الدر المنثور 2 : 164 وجامع البيان 6 : 128 .
( 3 ) جامع البيان 6 : 129 .
( 4 ) تفسير القرآن العظيم 2 : 27 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 92 ، أحكام القرآن ( ابن العربي ) 2 : 71 والسنن
الكبرى 1 : 71 وعمدة القاري 2 : 238 ، البناية في شرح الهداية 1 : 101 .
( 5 ) المصنف 1 : 420 .