بن أبي أوس قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توضأ ومسح على نعليه ثم قام إلى الصلاة ( 1 ) .
وذكر المتقي الهندي خبر أوس في كنزه ، ووضع عليه رمز كل من أبي داود
الطيالسي وأحمد بن حنبل والعدني وابن حبان وأبي نعيم وضياء المقدسي .
وأخرجه الدارمي في سننه مع إسقاط ذيله ، ونقله فقهاء القوم في مصنفاتهم ( 2 ) .
وفي اللفظ الذي ذكره عبد الوهاب الشافعي : ( رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توضأ
ومسح بالماء على قدميه وكان فيهما خفان - ثم قال عبد الوهاب - : قال العلماء :
كان هذا في أول الإسلام ) ( 3 ) .
وحكي عن هشيم القول بأن هذا كان في أول الإسلام ( 4 ) .
فتمسك فقهاؤهم بمثل هذه الكلمات ، وقالوا بنسخ الخبر ( 5 ) . وقد غاب عنهم
أن راوي الخبر ما أسلم إلا في آخر عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
قال أبو نعيم : ( أوس بن أبي أوس ، قدم وافدا مع وفد ثقيف على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
في آخر عهده ) ( 6 ) .
وقال ابن هشام : ( قال ابن إسحاق : قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المدينة من تبوك في
رمضان ، وقدم عليه في ذلك الشهر وفد ثقيف ) ( 7 ) .
وكذلك قال زيني دحلان ( 8 ) .
وقال الطبري وابن الأثير وابن الجوزي : قدم وفد ثقيف على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في السنة
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 8 .
( 2 ) كنز العمال 9 : 476 / 27041 و 27042 ، سنن الدارمي 1 : 93 ، التحقيق في أحاديث الخلاف 1 :
161 / 151 وفيه : هشام عن يعلى ، الاعتصام بحبل الله 1 : 219 ، عمدة القاري 2 : 240 ، المغني ( ابن
قدامة ) 1 : 121 ، الشرح الكبير 1 : 118 ، نيل الأوطار 1 : 168 ، أسد الغابة 1 : 140 ، 259 .
( 3 ) كشف الغمة 1 : 37 .
( 4 ) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ : 63 ، الناسخ والمنسوخ ( ابن شاهين ) : 102 ، كنز العمال 9 : 476 ،
الاعتصام بحبل الله 1 : 219 .
( 5 ) الاعتبار في الناسخ : 63 ، الناسخ والمنسوخ ( ابن شاهين ) : 103 ، نيل الأوطار 1 : 169 ، عمدة القاري 2
: 240 ، شرح معاني الآثار 1 : 39 .
( 6 ) حلية الأولياء 1 : 347 .
( 7 ) السيرة النبوية 4 : 121 .
( 8 ) السيرة النبوية ( زين الدحلان ) 3 : 8 .