الرجل أداته في تحصيل مقاصده .
( 111 ) وقوله : من طينة الكرم ، كان رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، من أولاد إبراهيم وإسماعيل ، وكرمهما مشهور ، وكرم الضيافة منسوب إلى إبراهيم ، عليه السّلم .
وكان عليه السلم ، حافد قصىّ بن كلاب ، الذي قال :
انا ابن العاصمين بنى لؤىّ
بمكة مولدي وبهار بيت
إلى البطحاء قد علمت معدّ
ومروتها رضيت بها رضيت
رزاح ناصري وبه أسامي
فلست أخاف ضيماما حييت
وسمّى قصىّ المجمّع . وفيه قال الشاعر :
أبوهم قصىّ لعمري كان يدعى مجمّعا
به جمع اللَّه القبائل من فهر
هم نزولها والمناة قليلة
وليس بها الا كهول بنى عمر
وامّا عبد مناف فكما قيل :
ما ولدت والدة من ولد
أكرم من عبد مناف حسبا
وامّا هاشم فكما قيل فيه :
عمرو الَّذى هشم الثريد لقومه
ورجال مكَّة مسنتون عجاف
وامّا عبد المطلَّب فقيل له شيبة الحمد ، ولقّب بمطعم الناس والوحوش .
وقال الشّاعر :
انّما عبد مناف جوهر
زين الجوهر عبد المطلب
( 112 ) فهذا معنى قوله : مغرس الفخار المعرق ، وفرع العلاء المثمر المورق . أقول المعرق رواية وهو الَّذى له ( 15 ر ) عرق في الشرف والكرم .
والمعرق بفتح الراء ، يعنى اعرق في الشرف والكرم . وكفاء [ مثل ] قولهم : إزاء ويروى : وحوى نجم طالع .
( 113 ) قال : في عنفوان شبابي ، عنفوان الشباب والنبات اوّلهما ، وهو من الابدال ، ويجوز ان يكون النون زيادة من « عفا » إذا صفا وطاب .