السراج سراجا لضيائه . وسمّيت الشّمس السّراج ، لحسنها وضيائها ، ثمّ اطلق لفظ السّراج على كلّ نور وجمال .
( 105 ) والأمّة هاهنا الجماعة ، واصلها الجماعة من الناس والدوّاب والطَّير . والأمم القرن بعد القرن . قال اللَّه تعالى : * ( ولَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ) * ، اى إلى سنين معدودة . وقال مجاهد في قوله : * ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ) * ، عنى به آدم وحده .
والأمّة الدين . قال اللَّه تعالى : * ( بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا ) * ، اى على دين . قال الشاعر : وهل يأثمن ذو أمّة وهو طايع . أي ذودين .
( 106 ) والامّة ( 14 ر ) الامام والقدوة . قال اللَّه تعالى : * ( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً ) * ، اى اماما وقدوة . ويقال : فلان امّة واحدة ، اى ليس له ثان . ومنه قول رسول اللَّه [ صلَّى اللَّه ] عليه وآله في زيد بن عمرو بن نفيل : انّه يبعث امّة . والامّة من طريق الاصطلاح هي الَّتى يتبع قيّما وواليا وصاحب دعوة إلى دين .
وكأنها جمع أمة ، نحو صاحب وصحبة والأمّة بالكسر النّعمة . قال عدىّ : ثمّ بعد الفلاح والملك والأمة وارتهم هناك القبور .
قال الأخفش : الامّة في اللفظ واحد ، وفى المعنى جمع . والأمة بكسر الألف لغة في الأمة . كذا ذكر في الصّحاح . قال الشاعر : وهل يستوى ذو أمة وكفور .
( 107 ) الطَّينة اخصّ من الطَّين ، وهى قطعة منه يختم به الصّكّ .
والطَّينة الخلقة والجبلَّة . الكرم شرف الشئ في نفسه ، أو شرف في خلق من الاخلاق . السليل الولد ، لانّه خلق من السّلالة . ويقال : سلالة الرّجل وولده ، وسلالة الشئ خالصه .
قوله وعصم الأمم . يقال للبدرقة العصمة ، للاعتصام ، بها . والجمع العصم والمراد ما ذكرته . والعصمة أيضا الحفظ .
( 108 ) قوله : تكون ازاءا لفضلهم . يقال : هو ازاؤه أي قيمته . وهو بإزائه ،
معارج نهج البلاغة — صفحة 24
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص٢٤