في غير الله .
كما في قوله : ( يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) .
وقوله تعالى عن إبليس : ( إني كفرت بما أشركتمون من قبل ) .
قال الرازي : أي بإشراككم إياي مع الله في الطاعة .
وقوله تعالى عن موسى : ( وأشركه في أمري ) .
بجعله شريكا له معه في النبوة .
وأما إذا لم يكن سؤاله حقيقة إلا من الله ، ولم يكن له النظر مستقلا إلا إليه تعالى
دون غيره ، فيدعو الله ويسأله بوجه نبيه ، فهذا ليس من الشرك في شئ .
يفصح منه لفظ الشرك المشتق من مادة الإشراك بجعل الشريكين على
نمط واحد .
فلو سأل العبد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يغفر له ذنبه ، أو سأل النبي مع الله بقوله : يا الله ويا
نبي الله اغفرا لي ذنبي ، كان ذلك شركا منه .
وأما لو سأله أن يسأل الله غفران ذنبه ، فهذا من غفران الذنب الموعود من الله
بالشفاعة ، والسؤال منه تعالى ، لا من النبي .
وإنما المسؤول من النبي التماس دعائه من الله تعالى ليسأله بوجهه .
( صور من الأدعية المأثورة )
وهذه دعواتنا المأثورة عن الأئمة عليهم السلام ، حيث نقول :
( اللهم إن كانت الذنوب والخطايا قد أخلقت وجهي ، فإني أسألك بوجه
حبيبك محمد ) .
وفي الدعاء عند النوافل الليلية :
( اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقدمهم بين يدي
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 34
مساهمون: السنقري
ص٣٤