حوائجي في الدنيا والآخرة ، فاجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن
المقربين .
اللهم ارحمني بهم ، ولا تعذبني بهم . . . ) الدعاء .
فليس المراد بالاستغاثات والتوسلات إلا طلب الدعاء من المستغاث ، كما في
قوله عز وجل في القدسيات : ( يا موسى أدعني بلسان لم تعصني به ، فقال : يا رب
وأين ذلك ؟ فقال : بلسان الغير ) .
وأيضا ، فإن بني إسرائيل قد دعوا الله بلسان نبيهم في مواضع من القرآن ،
حيث حكى الله عنهم في قوله تعالى : ( لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك )
الآيات .
فأنصف وراجع .
أين هذا من دعاء الغير أو شركة الغير مع الله في الدعاء ؟ !
سبحانك إن هذا إلا بهتان عظيم .
وكيف كان ، فقد عرفت أن الآيات والروايات لا تدل على النهي بشئ من
ذلك كله ، بل الآيات على خلافه كما عرفت .
( الاستشفاع بالأموات )
ثم ، ومن أوهن المناقشات والشفاعات والتوسلات ، هو المناقشة في جوازها
بعد موت الشفيع .
وذلك لثبوت جوازها مطلقا ، من غير فرق بين النشآت .
بعد صريح عبارته في رسالته بشفاعة الملائكة والأولياء والأفراط .
وصريح الآيات بحياتهم المستقرة بعد موتهم .
ومع اتحاد المناط في الغايات .
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 35
مساهمون: السنقري
ص٣٥