هذه الآية ( هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي ) .
ثم أخذ في بيان وجوه الاستدلال بها ، وتضعيف ما فسره البعض بآرائهم .
ورواه أبو السعود في تفسيره عن أبي هريرة .
وقال في قوله تعالى : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) : عن تفسير وكيع قال :
ولسوف يشفعك ، يا محمد ، يوم القيامة في جميع أهل بيتك وفي أمتك ، وتدخلهم
الجنة ترضى بذلك عن ربك .
وعن فردوس الديلمي قال : الشفعاء خمسة : القرآن والرحم والأمانة ونبيكم
وأهل بيت نبيكم .
والعلامة أبو السعود في تفسيره عن سعيد بن جبير قال : يدخل المؤمن الجنة ،
فيقول : أين أبي وولدي ؟ وأين زوجي ؟ فيقال له : لم يعملوا مثل عملك ، فيقول :
إني كنت أعمل لي ولهم ، فيقال : أدخلوهم الجنة بشفاعته وسبق الوعد بالإدخال .
ثم قال في الجواب عن شبهة هؤلاء : والإدخال لا يستدعي حصول الموعود
بلا توسط شفاعة واستغفار ، وعليه مبنى من قال : إن فائدة الاستغفار زيادة
الكرامة والثواب ، والأول هو الأولى ، لأن الدعاء بالإدخال فيه صريح ، وفي الثاني
ضمني ، انتهى كلامه .
وعن بشر بن ذريح البصري ، عن محمد بن علي عليهما السلام في قوله تعالى : ( ولسوف
يعطيك ربك فترضى ) قال : قال : ( الشفاعة ، والله الشفاعة ، والله الشفاعة ) .
وقال الرازي في هذه الآية : يعني به الشفاعة تعظيما لنبيه .
قال : عن علي بن أبي طالب عليه السلام وابن عباس : إن هذا لهو الشفاعة في الآية .
يروى أنه لما نزلت الآية قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( إذن لا أرضى وواحد من أمتي في النار ) .
ثم قال : واعلم أن الحمل على الشفاعة متعين ، ويدل عليه وجوه ذكرها هناك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير للرازي .