النور من قرص الشمس إلى السقف الذي غير مقابل للشمس .
وأرواح الأنبياء والأوصياء والصالحين ، كالوسائط بين واجب الوجود وبين
الخلق .
والتحقيق : أن المعصية ليست بما هي علة للتعذيب والخلود ، وإنما هي المقتضي
له لولا المانع ، من الاستشفاعات المنصوبة من الله الرؤوف المالك للشفاعة .
كما يشهد به الكتاب والسنة وبداهة حكم العقل مع قرينة شدة الرأفة والرحمة
منه تعالى .
ولذلك فرق الشارع بين نية الحسنة ونية السيئة في الاستحقاق وعدمه ، مع
أنهما في الاقتضاء سواء ، سبقت رحمته غضبه .
فقد ظهر : أن الحديثين إنما سيقا لبيان الاقتضاء :
أما الأول : فبدليل قوله صلى الله عليه وآله وسلم في النبوي : ( لو لم ترسلوا عليها نارا
فتحرقوها ) .
أما الثاني : فبضرورة ما في السباق من احتمال العثرات ، وصريح ما ورد في
الحبط من الآيات والعمومات ، النافية لاستحقاق العقوبة على نية السيئات ، وأنها
لا تكتب ما لم يتلبس بها .
وبالجملة : فلو لم تكن المعاصي مقتضيات لما كان النادم عليها ماحيا لها تائبا
عنها ، كما صح : أن ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من سرته حسنته وسائته سيئته فهو مؤمن ) .
وذلك لوضوح أن من ساءته سيئة ، فهو النادم منها التائب عنها الماحي لها ،
ومعه فلا غرو ولا عجب أن يجعل الله الأمر بالمودة والتمسك والتوسل بذوي القربى
من أهل بيت رسوله ، مانعا لتأثير المعصية ، شافعا فيها ، توبة عنها ، ماحيا لها ، وإن
رغم الراغمون ، وخسر هنالك المبطلون .
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 26
مساهمون: السنقري
ص٢٦