المقام الثاني
( ثبوت الشفاعة في العقيدة الإسلامية )
أعلم : أن الشفاعة أن يستوهب أحد لأحد شيئا ، ويطلب له حاجة ، وأصلها
من الشفع الذي هو ضد الوتر ، كأن صاحب الحاجة كان فردا ، فصار الشفيع له
شفعا ، أي صارا زوجا .
وقد أجمع المسلمون كافة على ثبوت الشفاعة ، خلافا للخوارج وبعض
المعتزلة ، حيث خصوها بزيادة المنافع للمؤمنين ورفع درجات المثوبين
والمستحقين .
مع ضرورة حكم العقل بحسن العفو عن الكبائر وصريح المحكمات من الكتاب
والسنة ، كما سيجئ ذكرها .
مع ما عرفت من الجواب عما تمسك به المانع المتكلف من المتشابهات .
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 23
مساهمون: السنقري
ص٢٣