( تذبذب بين المعتزلة والأشعرية )
وليت شعري ، ولا يكاد ينقضي تعجبي ، من هؤلاء الإخوان ، وما أدري أنهم
في إنكارهم للشفاعة أشعرية أم معتزلة ، وبأيهما اقتدوا ؟ وبأي ديانة دانوا
فتدينوا ؟
فإن كانوا في الأصول أشعرية فقد عرفت أن مذهبهم على ثبوتها وإثباتها .
وإلا فيرد عليهم ما يرد على المعتزلة من المناقضة لأصلهم ، فإن من قال
بقاعدة التقبيح والتحسين ، فقد التزم في المسألة موافقة الأشعريين ، فظهر أنهم دانوا
بالشفاعة من حيث لا يشعرون .
( الآيات الدالة على ثبوت الشفاعة )
وأما الآيات : فقد قال الله تعالى في سورة الإسراء : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما
محمودا ) .
وقال في سورة الضحى : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) .
وقال في سورة المؤمن : ( الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم
ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر
للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحم * ربنا وأدخلهم جنات عدن التي
وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم ) .
وقال تعالى في سورة يوسف حاكيا مقالة الأسباط : ( قالوا يا أبانا استغفر لنا
ذنوبنا ) إلى قوله : ( سوف أستغفر لكم ) .
وقال تعالى في سورة النساء : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله
واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) .
وقال تعالى في حكايته عن عيسى عليه السلام : ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم
الوهابيون والبيوت المرفوعة — صفحة 27
مساهمون: السنقري
ص٢٧