ابن إدريس في مستطرفاته ، قال : مما استطرفته من كتاب معارج اليقين ، قال
تعالى : ( إن الذكرى تنفع المؤمنين ) ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : يكفيكم من الفطنة ذكر الموت ، ويكفيكم من التفكر ذكر الآخرة . . .
أقول : إن الشيخ ابن إدريس توفي ( ) فالتاريخ الذي ذكره الخياباني لعله
تاريخ كتابة نسخته . انتهى ما ذكره الشيخ الطهراني رحمه الله .
أقول : تعضيدا لما ذكره العلامة الطهراني رحمه الله من اعتراضه على ما
ورد في الوقائع من الاختلاف بين التاريخين ، أضيف بأني لم أجد في ما استطرفه
ابن إدريس ما يسمى بمعارج اليقين . . .
وفي الأنوار الساطعة للعلامة الطهراني رحمه الله ص 173 قال : محمد بن
محمد بن محمد السبزواري : هو مؤلف معارج اليقين . . .
وذكر المولى علي الخياباني أن نسخته موجودة عنده ، وقال إن مؤلفه
محمد بن محمد بن محمد فرغ من تأليفه عام ( 679 ) انتهى .
إذن فمعارج اليقين المذكور هو لمحمد بن محمد السبزواري ، وقد انتهى
من تأليفه عام ( 679 ه ) وبالتحديد في 6 صفر من العام المذكور .
وهكذا من خلال هذين المقطعين المذكورين أعلاه وما ذكرناه سابقا
نستشف هذا التوافق الغريب بين ما ذكرناه عن كتابنا وبين هذا الكتاب .
وهذا الأمر أثار في نفسي أكثر من تساؤل ، فبدأت أبحث عن نسخ هذا
الكتاب الجديد ، ووفقني الله تعالى إلى ذلك ، فحصلت على أول نسخة منه في
مكتبة استانة قم ، وعندما تصفحتها وجدتها هي عين كتابنا جامع الأخبار من
المقدمة إلى الخاتمة دون زيادة فيها ، اللهم إلا الاختلاف في ترتيب فصوله ،
ونقصان بعض رواياته ، مع تغيير في نهاية مقدمته ، حيث وجدته أثبت بدل قول
المؤلف رحمه الله : وسميته بجامع الأخبار . . . ذكر في المعارج ما نصه :
وسميته بمعارج اليقين في أصول الدين لمن أراد كمال التقوى .
والنسخة مقابلة على نسخة أخرى ، وعلى جوانبها تحليقات كثيرة ،
ومستنسخة على نظام التعليق ، وفي آخرها : قد بلغ مقابلة في الجملة ، وتاريخ
جامع الأخبار ( معارج اليقين في أصول الدين ) — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد الشعيري السبزواري
ص٢١