ذلك لي الأبواب ، حتى تحققت من عشرات النسخ عيانا وعن طريق الفهارس
المتعددة حتى لدول مختلفة تقتني بعض المخطوطات الإسلامية ، وكان من نتيجة
ذلك الاستقصاء الواسع أن حصلت على نقاط توافق بين تلك النسخ وبشكل
واضح جلي .
ومن تلك النقاط التي كانت تسترعي الانتباه وتثير التساؤل :
1 - اتفاق العديد من النسخ على كون انتهاء تأليف الكتاب في 6 صفر 679
كما سترى ذلك في الجدول الملحق بالمقدمة .
2 - وردت تسمية محمد بن محمد كاسم لمؤلف الكتاب في العديد منها ،
في حين أضافت الأخرى لقب السبزواري إلى الاسم ، وإلى اعتماد هذا الاسم
( أي محمد بن محمد ) ذهب معظم من حاول تحديد اسم مؤلف هذا الكتاب ،
وعليه دارت أقطاب الرحى .
3 - أوردت الكثير من النسخ وفي باب تقليم الأظافر قول المؤلف : قال
محمد بن محمد مؤلف هذا الكتاب قال أبي في وصيته . .
وأخيرا :
لا ريب في أن الاستفادة مما كتبه علماؤنا الأعلام - رحمهم الله برحمته
الواسعة - له كبير أثر وعظيم فضل في الاسترشاد إلى مواطن كثيرة ، وشواهد
عديدة ، يمكن من خلالها الوصول إلى الهدف الذي نحاول الوصول إليه ، وكنا
قد ذكرنا جملة من هذه الآراء في بداية حديثنا ، واستشهدنا كذلك بأقوالهم
وآرائهم أثناء حديثنا وتعليقاتنا في الملاحظات السابقة ، بالإضافة إلى ما سنذكره
من هذه الآراء في حديثنا القادم إن شاء الله تعالى .
ماذا تحصل من الملاحظات السابقة ؟
إذا استقرأنا الاستنتاجات التي توصلنا إليها في الملاحظات السابقة ، ونقاط
الاتفاق بينها ، فسنجد جملة من الشواهد التي تظهر وبوضوح جلي لا يمكن معه
الاغضاء عنها :
1 - الثابت أن المؤلف جمع كتابه بعد منتصف القرن السادس على أقل
جامع الأخبار ( معارج اليقين في أصول الدين ) — صفحة 18
مساهمون: الشيخ محمد الشعيري السبزواري
ص١٨