نسخ المخطوطة عام ( 1598 ه ) وكما أني وبفضل الله تعالى حصلت على
نسخة أخرى في الآستانة المقدسة بمشهد ، ووجدتها أيضا هي نفس كتابنا هذا ،
بالإضافة إلى نسخة أخرى في مكتبة السيد المصطفوي ، حالها كحال النسختين
السابقتين .
إذن فما هو تعليل هذا التشابه العجيب بين هذين الكتابين - إن افترضنا
أنهما كتابان - بل ولماذا خفي أو كاد اسم معارج اليقين في حين يذهب البعض عند
ذكره إلى إضافة عبارة يشابه جامع الأخبار ؟ ولعل من أضاف هذه العبارة كان يشعر
بالحيرة من هذا التوافق العجيب فأضاف هذه العبارة ، إلا أني توقفت طويلا
أمامها ، وحاولت جاهدا أن أتثبت من هذا الأمر لعلي أجد خيطا وإن كان رفيعا
يدلني على حقيقة هذا الأمر ، فما الذي يتبين من هذا الأمر ؟
أولا : إن نسبة معارج اليقين إلى مؤلفه ثابتة وليست هي موضع شك أو
شبهة ، وهي كون أن مؤلفه هو محمد بن محمد السبزواري ، وفي هذا ما يتوافق مع ما
ذهبنا إليه من أن الظاهر في أن مؤلف كتابنا الموسوم بجامع الأخبار ،
هو محمد بن محمد ، أو محمد بن محمد السبزواري كما في بعض النسخ .
ثانيا : إن النسخ التي تحققت منها من معارج اليقين مرتبة على أساس
الفصول ، وفي هذا ما يتوافق أيضا مع ما ذهبنا إليه من كون الأصل في كتابنا هوما
كان مرتبا على الفصول لا الأبواب .
ثالثا : إن هذه النسخ المذكورة تتفق على أنه تم الانتهاء من هذا الكتاب في
6 صفر 679 ، وهي بذلك تتوافق مع ما ذهبنا إليه من الاحتمال القوي بكون
الكتاب انتهى من تأليفه أبان تلك الفترة .
رابعا : أن نسخ معارج اليقين تبدو أقرب للاتفاق فيما بينها من نسخ جامع
الأخبار ، سواء في ترتيبها أوفي متونها .
وهكذا فهناك أمر يطرح نفسه بقوة وتأكيد ، وهو لعل أن الكتابين واحد وأساء
النساخ أو غيرهم إلى الكتاب بشكل أو بآخر كأن أغفلوا اسمه ، أو أراد أحد أن
يصادر الجهد الأول فحذف ما حذف وأضاف ما أضاف ، أو أن أحد المؤلفين جمع
هذه الأحاديث في كتاب مناظر للأول ثم وقع النساخ أو غيرهم في الحيرة إزاء هذا
جامع الأخبار ( معارج اليقين في أصول الدين ) — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد الشعيري السبزواري
ص٢٢