مقيدا بالسبزواري ، وكذا هو الحال في آخر الكتاب ، وإلى ما ذهبنا إليه سبق أن
ذهب إليه صاحب رياض العلماء حيث قال : إن ما يظهر من كلام الأستاذ في أول
البحار أنه من مؤلفات محمد بن محمد الشعيري ليس بصريح ، لأن العبارة في
الكتاب ليس إلا محمد بن محمد ، وهو مشترك ، ولا يختص بالشعيري . . . .
ما هو كتاب معالج اليقين في أصول الدين ؟
في الفترة التي كنت فيها منكبا على تحقيق هذا الكتاب عثرت على نسخة
خطية لهذا المؤلف المغمور ، والذي لم يبق له أثر يذكر إلا في حدود قليلة جدا ،
سواء في مخطوطاته أو بين دفات كتب التراجم والفهارس ، وعند تصفحي لهذه
النسخة الخطية وجدت تشابها كبيرا بين كتابنا وهذه النسخة ، ولعل الأمر الأكثر
غرابة هو أن هناك توافقا كبيرا بين ما ذهبنا إليه من استنتاجات وشواهد عند تحقيقنا
لهذا الكتاب وهذه النسخة ، وعندما راجعت ما كتبه العلامة الطهراني عن معارج
اليقين هذا وجدت أن هذا التوافق بين الاثنين يزداد وضوحا وتمكنا . ذكر العلامة
الطهراني رحمه الله في الذريعة ( 21 / 185 ) :
معارج اليقين : يكثر النقل عنه المولى نجف علي الزنوزي التبريزي في
جواهر الأخبار ، منها أخبار في فضل زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأمير
والحسن والحسين ( عليهم السلام ) .
رأيت النقل عن ( معارج اليقين ) أيضا في بعض رسائل أصول الدين ،
روى عنه في باب الروح بعض الأحاديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعن
أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، وكذا المجلسي في بحث المعاد من حق
اليقين .
يوجد عند المولى الخياباني ، وقال في آخر الثالث من ( الوقائع ) : أنه
يشبه جامع الأخبار ، وأن مؤلفه محمد بن محمد بن محمد السبزواري ، ألفه سنة
تسع وسبعين وستمائة .
وعلى هامش نسخة ( من لا يحضره ) الموجودة في مكتبة الأمير بالنجف
نقل عن معارج اليقين الفصل السادس والثلاثين في كيف أصبحت . . . وينقل عنه
جامع الأخبار ( معارج اليقين في أصول الدين ) — صفحة 20
مساهمون: الشيخ محمد الشعيري السبزواري
ص٢٠