لأهل المشرق ، واليماني لأهل اليمن ، والشامي لأهل الشام .
وتوجه الجميع إنما هو من هذه البلاد إلى الحرم ، وهو عن يمين الكعبة
أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال . فلذلك رسم لأهل العراق
والجزيرة وفارس وخراسان والجبال : أن يتياسروا . فمن عرفها فليتوجه
إليها .
وإن أشكلت عليه فليجعل أهل المشرق المغرب عن يمينهم
والمشرق عن شمالهم ، في وقت الغروب والشروق ، وفي وقت الزوال
يجعلون الشمس على حاجبهم الأيمن ، وفي الليل الجدي على منكبهم
الأيمن .
وإن لم تكن لهم علامة ولا أمارة يغلب معها الظن : فليصل المصلي
صلاته أربع مرات إلى أربع جهات .
ومن صلى صلاة إلى جهة واحدة ، ثم ظهر له أنه أخطأ القبلة فإن كان
الوقت باقيا أعاد على كل حال ، وإن كان الوقت قد خرج وظهر له أنه كان
قد استدبرها ، أعاد أيضا ، وإن لم يكن استدبرها - وقد خرج الوقت - فلا
يعيدن .
ذكر الأوقات
:
إعلم : أن الصلاة على ضربين : أحدهما ما له وقت يفوت أداؤه
بفواته ، والآخر يمكنه أداؤه في كل وقت . فماله وقت على ضروب
ثلاثة : أحدها ، وقته : مدة بقاء موجبه ، والآخر وقته : ثلاثة أيام فقط ،
والآخر وقته ، ما عين له في كل يوم أو في يوم مخصوص ، فالأول : صلاة