أمير المؤمنين عليه السلام جعل على كل غني ثمانية وأربعين درهما ،
وعلى الأوساط نصف ذلك ، وعلى فقرائهم ربعه 1 .
فأما مستحقها ، فمن قام مقام المهاجرين ، لأنها كانت في أيام
النبي صلى الله عليه وآله للمهاجرين ، وللإمام أن يصرفها أيضا في
مصالح المسلمين .
ذكر حكم من أسلم
:
كل من أسلم سقطت عنه الجزية . وإسلامه على ضربين : طوعا
وكرها .
فإن أسلم طوعا ، فأرضه تترك في يده . فإذا عمرها ، فعليه فيها ما
يجب من الزكاة في الغلات - من العشر أو نصف العشر - وما لم يعمره ،
قبله الإمام لمن يعمره . وعلى المتقبل في حصته العشر أو نصف العشر
في الأوساق .
وإن أسلم كرها بالسيف ، فللإمام أن يؤجر أرضه أيضا من شاء منهم
ومن غيرهم . وليس له قسمتها في الجيش الذين حاربوهم .
ويقبلها الإمام مما يراه صلاحا من النصف والثلثين والثلث .
ثم الأرضون على أربعة أضرب :
ما أسلم أهلها طوعا ، وما أسلموا كرها ، وما صالحوا عليه ، وما
أسلمها أهلها بغير حرب وانجلوا عنها .
فالأول والثاني : قد ذكرنا حكمهما .
وأما الثالث : فأمره إلى الإمام . ويجب اتباعه فيما يفعله فيه ، ولمن
هامش
( 1 ) أنظر وسائل الشيعة 11 : 113 - 114 ، باب 68 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، ح 1 .