تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وإن لم يقبضه فله قبضه . وهل للمشتري الرجوع قبل قبضه ؟ فيه إشكال ينشأ : من أن الحوالة كالقبض ولهذا لا يحبس البائع بعدها السلعة ، ومن أن التغريم للمقبوض ولم تحصل حقيقته ،
شرح
لا يتعين ذلك المقبوض للمشتري ، لأنه مملوك للبائع بعقد معاوضة بالاستقلال ، بل الواجب مثله . قوله : ( وإن لم يقبضه ) . هذا فرع آخر على كون الحوالة بيعا ، أي : وإن لم يكن البائع قد قبض ما أحيل به ، ثم طرأ الفسخ بالعيب فله قبضه ، لأنه ملكه بمعاوضة مستقلة . قوله : ( وهل للمشتري الرجوع قبل قبضه ؟ فيه إشكال ينشأ : من أن الحوالة كالقبض ، ولهذا لا يحبس البائع بعدها السلعة ، ومن أن التغريم للمقبوض ولم تحصل حقيقته ) . إذا فسخ المشتري بالعيب ، ولم يكن البائع قد قبض ما أحيل به عن الثمن ، فبناء على أن الحوالة بيع هل للمشتري الرجوع على البائع بمثل المال المحال به ؟ فيه إشكال عند المصنف ينشأ : من أن الحوالة كالقبض بدليل أن البائع إذا أحيل بالثمن وقبل لم يكن له حبس السلعة ، ولولا أنه كالقبض لم يكن له ذلك ، فإنه يجوز له الحبس إلى أن يقبض بغير خلاف . ومن أن أخذ العوض من البائع إنما هو عن المقبوض ، وإلى الآن لم يحصل القبض حقيقة وإن حصل ما يقوم مقامه . وليس هذا بشئ ، لأن البائع حيث ملك المحال به بالحوالة - التي هي بيع - خرج ذلك عن كونه ملكا للمشتري ، فلا بد أن يثبت عوضه في ذمة البائع ، حيث حصل الفسخ وثبت التراد في العوضين ، ولا أثر للقبض وعدمه في ذلك . ( ولا يخفى أن التغريم ) ( 1 ) ليس للمقبوض ، بل لما ثبت في ذمة البائع بدلا
هامش
( 1 ) في ( م ) : ولأن التغريم .
جامع المقاصد — صفحة 367 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث