تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وغرامته للعبد بفكه من الرهن عند الحلول ، فإن تعذر وبيع وجب فكه بالقيمة مع البذل ، وبالأزيد على إشكال .
شرح
بنكوله . وليس بشئ ، لأن تقصيره في إثبات حقه على المرتهن لا يسقط حقه عن الراهن . ولا محصل لقوله : ( مع تمكين المقر بإقراره ) فإن رد اليمين على المقر له لا يتوقف على إقرار المقر . وكأنه أراد معنى آخر ، وهو : أن المقر لم يقصر فيما وجب عليه ، وحيث أقر بالصورة الواقعة ، فلم تساعده العبارة . ويرد عليه : أن عدم تقصيره لا يسقط ما وجب بالعدوان السابق حيث رهنه ، ولم يخبر بالواقع ، على أن النكول عن اليمين لا يعد تقصيرا ، فإن الفرار من الحلف أمر مطلوب مرغب فيه في الكتاب والسنة ، والحق أنه يضمن . قوله : ( وغرامته للعبد بفكه من الرهن عند الحلول ) . أي : الغرامة للمجني عليه والمغصوب منه للحيلولة حيث يجب معلوم ، فلا يحتاج إلى التعرض لبيانه . وأما الغرم للعبد أقر بأنه معتق ، فحيث أنه ليس على نهج الغرم في الأولين تعرض لبيانه . فغرامته له إنما تعقل بفكه من الرهن ، إذ لا يعقل أمر آخر مثل غرم القيمة له مثلا ، إذ الحر لا قيمة له . وقوله : ( عند الحلول ) مستدرك ، بل مفسد ، لأن فكه واجب سواء كان قبل الحلول أو بعده . وإن كان الحلول قد صار متمكنا من إلزام المرتهن باستيفاء دينه ، وفك الرهن ، إلا أنه قبل الحلول لو أمكنه ذلك ، بإرضائه إياه ولو ببذل زيادة وجب عليه . قوله : ( فإن تعذر وبيع وجب فكه بالقيمة مع البذل ، أو بالأزيد على إشكال ) . لا شبهة في وجوب الفك بالقيمة فما دون القدرة على البذل ، وإنما الإشكال مع عدم القبول إلا بزيادة على القيمة . ومنشؤه : من أن بذل ما زاد على القيمة ضرر ، فيكون منفيا ، ومن أن التخليص واجب ، ولا يتم إلا بذلك فيجب ، وهو الأصح ، لأنه أدخل هذا
جامع المقاصد — صفحة 168 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث