وغرامته للعبد بفكه من الرهن عند الحلول ، فإن تعذر وبيع وجب
فكه بالقيمة مع البذل ، وبالأزيد على إشكال .
شرح
بنكوله . وليس بشئ ، لأن تقصيره في إثبات حقه على المرتهن لا يسقط حقه عن
الراهن .
ولا محصل لقوله : ( مع تمكين المقر بإقراره ) فإن رد اليمين على المقر له لا
يتوقف على إقرار المقر . وكأنه أراد معنى آخر ، وهو : أن المقر لم يقصر فيما وجب
عليه ، وحيث أقر بالصورة الواقعة ، فلم تساعده العبارة .
ويرد عليه : أن عدم تقصيره لا يسقط ما وجب بالعدوان السابق حيث
رهنه ، ولم يخبر بالواقع ، على أن النكول عن اليمين لا يعد تقصيرا ، فإن الفرار من
الحلف أمر مطلوب مرغب فيه في الكتاب والسنة ، والحق أنه يضمن .
قوله : ( وغرامته للعبد بفكه من الرهن عند الحلول ) .
أي : الغرامة للمجني عليه والمغصوب منه للحيلولة حيث يجب معلوم ،
فلا يحتاج إلى التعرض لبيانه . وأما الغرم للعبد أقر بأنه معتق ، فحيث أنه
ليس على نهج الغرم في الأولين تعرض لبيانه .
فغرامته له إنما تعقل بفكه من الرهن ، إذ لا يعقل أمر آخر مثل غرم القيمة
له مثلا ، إذ الحر لا قيمة له . وقوله : ( عند الحلول ) مستدرك ، بل مفسد ، لأن
فكه واجب سواء كان قبل الحلول أو بعده . وإن كان الحلول قد صار متمكنا
من إلزام المرتهن باستيفاء دينه ، وفك الرهن ، إلا أنه قبل الحلول لو أمكنه
ذلك ، بإرضائه إياه ولو ببذل زيادة وجب عليه .
قوله : ( فإن تعذر وبيع وجب فكه بالقيمة مع البذل ، أو بالأزيد
على إشكال ) .
لا شبهة في وجوب الفك بالقيمة فما دون القدرة على البذل ، وإنما
الإشكال مع عدم القبول إلا بزيادة على القيمة .
ومنشؤه : من أن بذل ما زاد على القيمة ضرر ، فيكون منفيا ، ومن أن
التخليص واجب ، ولا يتم إلا بذلك فيجب ، وهو الأصح ، لأنه أدخل هذا