ولو اعترف الراهن خاصة قدم قول المرتهن مع اليمين ، فإن بيع في
الدين فلا شئ للمقر له ، ولا يضمن الراهن . ويحتمل الضمان مع
تمكنه من الفك لقضاء ثمنه في دينه .
شرح
قوله : ( ولو اعترف الراهن خاصة قدم قول المرتهن مع اليمين ) .
لأن له حق الاستيثاق ، فلا تثبت الجناية المفضية إلى سقوطه بمجرد إقرار
الراهن .
قوله : ( فإن بيع في الدين فلا شئ للمقر له ، ولا يضمن
الراهن ) .
لعدم تقصيره ، حيث أنه أقر بالجناية ، ولا تعدية ، إذ الفرض أن البيع
ليس منه .
قوله : ( ويحتمل الضمان مع تمكنه من الفك لقضاء ثمنه في
دينه ) .
كبرى القياس محذوفة وهي : كلما كان كذلك فهو مضمون ، وقد نقل
الشارح الإجماع على حقية الكبرى ( 1 ) ، ومقتضى الدليل المذكور الضمان مع قضاء
الدين به وأن يتمكن من الفك . ووجهه ظاهر ، فإن إقرار الرهن بالجناية
يقتضي استحقاق المجني عليه الجاني لولا حق المرتهن ، فإذا قضى دين الراهن
منه بأمره ، أو بأمر الحاكم الجاري مجرى أمره كان عليه الضمان ، هذا قوي
جدا .
لكن يرد عليه : أنه على تقدير وقوع الجناية ، فبيع العبد في الدين غير
صحيح ، إن كانت الجناية عمدا ، ويبقى استحقاق القصاص والاسترقاق بحاله ،
لأن الاختيار فيه إلى المجني عليه ، فلا يصح الاستدلال بالقياس المذكور على
الضمان في هذا الفرد .
نعم ، لو كانت الجناية خطأ ، وبيع بأمر الراهن فإن وجه الضمان هنا
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 47 .