تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فإن أعتق فلا ضمان ، إلا في المنافع التي استوفاها المشتري لا غيرها ، إذ منافع الحر لا تضمن بالفوات ، وقبله يضمنها لما يتبع به بعد العتق كالجناية .
شرح
الضرر على نفسه برهن الحر ، نعم لو أجحف بماله . . . . ( 1 ) . قوله : ( فإن أعتق فلا ضمان ، إلا في المنافع التي استوفاها المشتري لا غيرها ، إذ منافع الحر لا تضمن بالفوات ) . إذا أعتق هذا العبد المقر بحريته بسبب من الأسباب ، فإن وجوب التخليص حينئذ يسقط عنه لحصوله بالعتق ، ولا يجب على المقر ضمان شئ لأجله ، سوى المنافع التي استوفاها المشتري لتقومها ، وكون الراهن سببا في تسلط المشتري على استيفائها ، سواء استوفاها بنفسه ، أو بوكيله ، أو بالإجارة ، أو بالعارية ، ونحو ذلك ، والمباشر ضعيف بالغرور . أما المنافع التي فاتت فإنها لا يجب ضمانها ، لأن منافع الحر لا تضمن بالفوات ، إذ لا يدخل الحر تحت اليد ، لأن الذي يدخل تحت اليد هو المال . ويظهر من العبارة أنه لو استوفى المنافع غير المشتري ، بأن غصب العبد غاصب ، وانتفع به ، أنه لا يجب ضمانها على المقر . وهو محتمل ، لأن ذلك ليس ناشئا عنه ، إذ ليس بسبب تعديه برهن الحر ، وإنما ذلك بعدوان الغاصب ويحتمل الضمان ، لأن الظاهر غصبه لزعمه أنه مملوك ، وذلك الاعتقاد بسبب المقر . قوله : ( وقبله يضمنها ، لما يتبع به بعد العتق كالجناية ) . أي : قبل العتق ، أما عدم ضمان المنافع بعد عتق العبد ، وزوال السلطنة الظاهرة عنه فواضح . وأما ضمانها قبل العتق في حال العبودية ، وثبوت السلطنة ظاهرا فقد يتوهم امتناعه ، وذلك لأن المدفوع إليه أجرة منافعه ملك للمشتري ظاهرا ، فيستحق انتزاعه ، فلا بد من ضمانه ، فإذا دفع إليه انتزعه المشتري ،
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الخطية والحجرية .
جامع المقاصد — صفحة 169 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث