تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الثامنة : لو أوصى بالشقص الذي يستحق به الشفعة فحق الشفعة للوارث لا الموصى له
التاسعة : لو دفع إليه مالا وقال : اصرف بعضه إلى زيد والباقي لك ، فمات قبل الدفع انعزل . ولو قال : أدفع إليه بعد موتي لم ينعزل .
شرح
ووجه القرب في الثاني انتفاء المدعي المستحق للمرافعة شرعا ، لأن المستحق غير معين ، فجرى مجرى الوكيل في إخراج الزكاة وتفرقة الصدقات ونحوها ، فيقبل قوله من غير احتياج إلى بينة . وهل يفتقر إلى اليمين مع صدور الدعوى ممن يتصور إنشاؤها منه حسبة كالحاكم ؟ فيه احتمال . ويحتمل ضعيفا تكليفه البينة ، لأنه مدع ، ولإمكان إقامة البنية على مثل ذلك . والظاهر عدم اعتبار تصديق الوارث وتكذيبه هنا ، إذ لا حق له في ذلك . والشارح الفاضل جعل الاحتياج إلى البينة في المعينين مع إنكار الورثة ، ومع عدم إنكارهم اكتفى باليمين ( 1 ) ، ووجهه غير ظاهر . قوله : ( لو أوصى بالشقص الذي يستحق به الشفعة . . . ) . المراد ب‍ ( الشفعة ) المتجددة بعد موت الموصي وقبل قبول الموصى له ، وهذا لا يستقيم ، على أن القبول في الوصية ناقل لا كاشف ، وقد سبق تحقيق هذه المسألة في آخر الشفعة . قوله : ( لو دفع إليه مال وقال : اصرف بعضه إلى زيد والباقي لك ، فمات قبل الدفع انعزل . ولو قال : ادفع إليه بعد موتي لم ينعزل ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 648 .
جامع المقاصد — صفحة 344 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث