الثامنة : لو أوصى بالشقص الذي يستحق به الشفعة فحق الشفعة
للوارث لا الموصى له
التاسعة : لو دفع إليه مالا وقال : اصرف بعضه إلى زيد والباقي لك ،
فمات قبل الدفع انعزل .
ولو قال : أدفع إليه بعد موتي لم ينعزل .
شرح
ووجه القرب في الثاني انتفاء المدعي المستحق للمرافعة شرعا ، لأن المستحق
غير معين ، فجرى مجرى الوكيل في إخراج الزكاة وتفرقة الصدقات ونحوها ، فيقبل
قوله من غير احتياج إلى بينة .
وهل يفتقر إلى اليمين مع صدور الدعوى ممن يتصور إنشاؤها منه حسبة
كالحاكم ؟ فيه احتمال . ويحتمل ضعيفا تكليفه البينة ، لأنه مدع ، ولإمكان إقامة البنية
على مثل ذلك .
والظاهر عدم اعتبار تصديق الوارث وتكذيبه هنا ، إذ لا حق له في ذلك . والشارح
الفاضل جعل الاحتياج إلى البينة في المعينين مع إنكار الورثة ، ومع عدم إنكارهم
اكتفى باليمين ( 1 ) ، ووجهه غير ظاهر .
قوله : ( لو أوصى بالشقص الذي يستحق به الشفعة . . . ) .
المراد ب ( الشفعة ) المتجددة بعد موت الموصي وقبل قبول الموصى له ، وهذا لا
يستقيم ، على أن القبول في الوصية ناقل لا كاشف ، وقد سبق تحقيق هذه المسألة في
آخر الشفعة .
قوله : ( لو دفع إليه مال وقال : اصرف بعضه إلى زيد والباقي لك ،
فمات قبل الدفع انعزل . ولو قال : ادفع إليه بعد موتي لم ينعزل ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 648 .