وهل له العدول إلى النفل ؟ الأقرب ذلك ، ولو كان في نافلة استمر
ندبا ، فإن فقد بعده ففي النقض نظر ،
شرح
وقال سلار : يرجع ما لم يقرأ ( 1 ) .
وشهرة القول الأول ترجح العمل بروايته ، وظاهر الآية يعين العمل به .
قوله : ( وهل له العدول إلى النفل ؟ الأقرب ذلك ) .
وجه القرب أن فيه الجمع بين عدم قطع الفريضة وإبطالها ، وبين أدائها
بأكمل الطهارتين ، وقد شرع مثله فيما هو دون ذلك ، كما في المحافظة على فضيلة
الجماعة .
ويحتمل عدم الجواز لأنه في معنى الإبطال المنهي عنه ، لأن النافلة يجوز قطعها
وهو أقوى ، فإن الجمع المدعى غير واضح ، وجواز القطع في موضع الدليل لا يقتضي
الجواز مطلقا ، والقياس باطل .
قوله : ( ولو كان في نافلة استمر ندبا ) .
لأن ترك الاستفصال في رواية محمد بن حمران ( 2 ) ، يقتضي عموم ( 3 ) النافلة ،
وللاستصحاب . ويحتمل تعين القطع هنا ، لأن إبطال النافلة غير ممنوع منه ، فيتحقق
التمكن من استعمال الماء .
قوله : ( فإن فقده بعده ففي النقض نظر ) .
الضمير يعود إلى الوجدان ، أي : فإن فقده بعد الوجدان ، ولا بد من كون
الفقدان قبل الفراغ والتمكن من فعل الطهارة . وينشأ النظر من أن التمكن لم يتحقق لأن
المنع الشرعي بمنزلة المنع الحسي بل أقوى ، ولأن التيمم لم ينتقض مع وجود الماء ، فبعد
فقده أولى ، ولأن صحة أداء الصلاة يقتضي عدم ثبوت المنع من فعلها ، وهو أمر مشترك
بين جميع الصلوات ، ومن أن صحة التيمم مشروطة بعدم التمكن من استعمال الماء ،
وحيث انتفى الشرط انتفت الصحة .
هامش
( 1 ) المراسم : 54 .
( 2 ) التهذيب : 1 : 203 حديث 590 ، الاستبصار 1 : 166 حديث 575 .
( 3 ) في ( ع ) : عدم .