تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وفي تنزل صلاة الميت منزلة التكبير نظر ، وإن أوجبنا الغسل ففي إعادة الصلاة إشكال ،
شرح
وعدم فساده بالنسبة إلى الصلاة التي كان فيها للإذن بإتمامها حذرا من قطع العمل ، أما غيرها فلا مانع من بطلانه بالنسبة إليه . وهو ضعيف ، لأن الإذن بإتمام ما هو فيها يقتضي بقاء الإباحة ، واجتماع الصحة والفساد في طهارة واحدة معلوم البطلان ، والأصح عدم النقض ، فرضا كانت أو نفلا . قوله : ( وفي تنزل الصلاة على الميت منزلة التكبير نظر ) . لو يمم الميت بدلا من غسله ، هل تنزل الصلاة عليه منزلة التكبير للإحرام من المتيمم لصلاة أخرى ، فلا يبطل تيممه ولا يجب الغسل ، أم لا ؟ فيه نظر عند المصنف ، ينشأ : من أنه طهارة صحيحة قد ترتب عليها بعض أحكامها ، فلا يحكم بفسادها وفي كبرى القياس منع وأن امتثال المأمور به يقتضي الإجزاء ، والإعادة بأمر جديد لأنها على خلاف الأصل ، ولا ربط له بالمدعى إذ ليس المتنازع فيه الإعادة ، بل فساد البدل والاتيان بالمبدل منه ، وإن سلم فالأمر بالغسل الصحيح باق ، وامتناع توجهه إلى المكلف عند عدم الإمكان لا يقتضي السقوط مطلقا . ومن أن التيمم طهارة ضرورية شرعت لتعذر الغسل وقد زال العذر ، والوقت صالح له ، فإن محله باق ما لم يدفن ، ولأنه ميت لم يغسل على الوجه المعتبر قبل الدفن ولا مانع شرعا ، وكل ميت كذلك يجب تغسيله ، والمقدمتان قطعيتان ، وهذا هو الأصح : ومثله ما لو يمم عن بعض الغسلات ، أو غسل فاسدا ، أو خلا غسله من الخليط . قوله : ( فإن أوجبنا الغسل ففي إعادة الصلاة إشكال ) . ينشأ من أن الصلاة مشروطة بالطهارة ، والاكتفاء بالتيمم في محل الضرورة وقد زالت . وفيه نظر لمنع الاشتراط ، إذ الواجب الترتيب ، وهو إنما يكون عند التمكن ، وإن سلم فالشرط أحد الأمرين ، إما الغسل مع إمكانه أو التيمم عند تعذره وقد حصل ، ولأن إيجاب الغسل يقتضي إعادة ما بعده تحصيلا للترتيب ، وهو ممنوع . ومن أن امتثال المأمور به على الوجب المطلوب يقتضي الإجزاء والإعادة بأمر جديد ولم يثبت ، ولا يلزم من طريان الفساد على التيمم للتمكن من مبدله فساد واجب