وفي تنزل صلاة الميت منزلة التكبير نظر ، وإن أوجبنا الغسل ففي إعادة الصلاة
إشكال ،
شرح
وعدم فساده بالنسبة إلى الصلاة التي كان فيها للإذن بإتمامها حذرا من قطع
العمل ، أما غيرها فلا مانع من بطلانه بالنسبة إليه . وهو ضعيف ، لأن الإذن بإتمام ما
هو فيها يقتضي بقاء الإباحة ، واجتماع الصحة والفساد في طهارة واحدة معلوم
البطلان ، والأصح عدم النقض ، فرضا كانت أو نفلا .
قوله : ( وفي تنزل الصلاة على الميت منزلة التكبير نظر ) .
لو يمم الميت بدلا من غسله ، هل تنزل الصلاة عليه منزلة التكبير للإحرام من
المتيمم لصلاة أخرى ، فلا يبطل تيممه ولا يجب الغسل ، أم لا ؟ فيه نظر عند المصنف ،
ينشأ : من أنه طهارة صحيحة قد ترتب عليها بعض أحكامها ، فلا يحكم بفسادها وفي
كبرى القياس منع وأن امتثال المأمور به يقتضي الإجزاء ، والإعادة بأمر جديد لأنها
على خلاف الأصل ، ولا ربط له بالمدعى إذ ليس المتنازع فيه الإعادة ، بل فساد البدل
والاتيان بالمبدل منه ، وإن سلم فالأمر بالغسل الصحيح باق ، وامتناع توجهه إلى
المكلف عند عدم الإمكان لا يقتضي السقوط مطلقا .
ومن أن التيمم طهارة ضرورية شرعت لتعذر الغسل وقد زال العذر ، والوقت
صالح له ، فإن محله باق ما لم يدفن ، ولأنه ميت لم يغسل على الوجه المعتبر قبل الدفن
ولا مانع شرعا ، وكل ميت كذلك يجب تغسيله ، والمقدمتان قطعيتان ، وهذا هو الأصح :
ومثله ما لو يمم عن بعض الغسلات ، أو غسل فاسدا ، أو خلا غسله من الخليط .
قوله : ( فإن أوجبنا الغسل ففي إعادة الصلاة إشكال ) .
ينشأ من أن الصلاة مشروطة بالطهارة ، والاكتفاء بالتيمم في محل الضرورة
وقد زالت . وفيه نظر لمنع الاشتراط ، إذ الواجب الترتيب ، وهو إنما يكون عند التمكن ،
وإن سلم فالشرط أحد الأمرين ، إما الغسل مع إمكانه أو التيمم عند تعذره وقد حصل ،
ولأن إيجاب الغسل يقتضي إعادة ما بعده تحصيلا للترتيب ، وهو ممنوع .
ومن أن امتثال المأمور به على الوجب المطلوب يقتضي الإجزاء والإعادة بأمر
جديد ولم يثبت ، ولا يلزم من طريان الفساد على التيمم للتمكن من مبدله فساد واجب