ويجمع بين الفرائض بتيمم واحد . ولو تيمم ندبا لنافلة دخل به في الفريضة .
ويستحب تخصيص الجنب بالماء المباح أو المبذول ، وييمم الميت ،
ويتيمم المحدث ،
شرح
آخر قد حكم بصحته إلا بدليل ، ولم يثبت .
قوله : ( ويجمع بين الفرائض بتيمم واحد ) .
لقول الباقر عليه السلام وقد سئل يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل
والنهار كلها ؟ : ( نعم ، ما لم يحدث أو يصب الماء ) ( 1 ) ، خلافا للشافعي من
العامة ( 2 ) .
قوله : ( ولو تيمم ندبا لنافلة دخل به في الفريضة ) .
لأن النفل كالفرض في الافتقار إلى الطهارة ، فاستباحته تقتضي زوال المنع
كالفريضة ، ولأن التيمم يبيح ما يبيحه مبدله كما سبق بيانه ، فلا يفرق فيه بين نية
الفرض والنفل كالمبدل .
وكذا القول في مس كتابة القرآن ، وقراءة شئ من العزائم للجنب ، ومن في
حكمه ، واللبث في المساجد لهما وغير ذلك ، فإذا نوى استباحة شئ منها استباح الباقي
بخلاف استباحة نحو العزائم ، واللبث في المساجد لماس الميت ، إذ لا يحرم عليه ذلك
على الأصح في اللبث في المساجد كما سبق .
قوله : ( ويستحب تخصيص الجنب بالماء المباح ، أو المبذول ، وييمم
الميت ويتيمم المحدث ) .
لرواية التفليسي ، عن الرضا عليه السلام في القوم يكونون في السفر فيموت
منهم ميت ومعهم جنب ، ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهم ، أيهم يبدأ به ؟ قال :
( يغتسل الجنب ويترك الميت ) ( 3 ) .
وقال الشيخ : إن كان ملكا لأحدهم اختص به ، وإن لم يكن ملكا لأحدهم
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 63 حديث 4 ، التهذيب 1 : 200 حديث 580 ، الاستبصار 1 : 163 ، 164 حديث 565 ،
570 .
( 2 ) الأم 1 : 47 ، مختصر المزني : 7 ، شرح فتح القدير 1 : 121 .
( 3 ) التهذيب 1 : 110 حديث 287 ، الاستبصار 1 : 102 حديث 331 .