ولو سبق الإمام بتكبيرة فصاعدا استحب إعادتها مع الإمام .
وإذا تعددت الجنائز تخير الإمام في صلاة واحدة على الجميع ، وتكرار
الصلاة على كل واحدة أو على كل طائفة .
ولو حضرت الثانية بعد التلبس تخير بين الإتمام واستئناف الصلاة
على الثانية ، وبين الإبطال والاستئناف عليهما .
شرح
قوله : ( ولو سبق الإمام بتكبيرة فصاعدا استحب إعادتها مع الإمام ) .
مقتضاه عدم انقطاع القدوة بذلك ، وهو حق كاليومية ، لكن في استحباب
الإعادة لو كان متعمدا إشكال لأنها ركن ، فزيادتها كنقصانها ، أما لو كبر ظانا تكبير
الإمام أو ناسيا ، فإن الاستحباب ثابت ليدرك فضل الجماعة ، ولا إثم هنا بخلاف
العامد .
قوله : ( ولو حضرت الثانية بعد التلبس ، وتخير بين الإتمام واستئناف
الصلاة على الثانية ، وبين الإبطال واستئناف الصلاة عليهما ) .
هذا قول معظم الأصحاب ( 1 ) ، واستنادا إلى رواية علي بن جعفر ، عن أخيه
موسى عليه السلام في قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين ، ووضعت معها أخرى ،
قال : ( إن شاؤوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاءوا رفعوا
الأولى وأتموا التكبير على الأخيرة ، كل ذلك لا بأس به ) ( 2 ) .
قال في الذكرى : والرواية قاصرة عن إفادة المدعى ، إذ ظاهرها أن ما بقي من
تكبير الأولى محسوب للجنازتين ، فإذا فرغ من تكبير الأولى تخيروا بين تركها بحالها حتى
يكملوا التكبير على الأخيرة ، وبين رفعها من مكانها والاتمام على الأخيرة ، وليس في هذا
دلالة على إبطال الصلاة على الأولى بوجه ، مع تحريم قطع العبادة الواجبة ( 3 ) .
قلت : ما ذكره من عدم دلالة الرواية على قطع الصلاة واضح وكذا تحريم
هامش
( 1 ) منهم : الصدوق في المقنع : 21 ، والفقيه 1 : 103 ، والشيخ في المبسوط 1 : 185 ، وابن إدريس في السرائر :
82 .
( 2 ) الكافي 3 : 190 حديث 1 ، التهذيب 3 : 327 حديث 1020 .
( 3 ) الذكرى : 63 .