ووقوفه حتى ترفع الجنازة ، ولا قراءة فيها
شرح
أيضا لرواية عبد الرحمان العرزمي ( 1 ) ، وعبد الله بن خالد ( 2 ) ، فعل الصادق عليه السلام له ،
ورواية يونس أمر الرضا عليه السلام به ( 3 ) ، فتحمل الأولى على التقية كما تشعر به رواية
يونس ، والأقرب استحباب الجهر بها للإمام ليسمع من خلفه ، أما الدعاء فيستحب
الإسرار به مطلقا لأنه أقرب إلى الإجابة ، ويكره الجهر بالتكبير للمأموم ، والظاهر أن
المنفرد يتخير .
قوله : ( ووقوفه حتى ترفع الجنازة ) .
ظاهر العبارة استحباب ذلك لكل مصل ، ورواية حفص بن غياث عن
الصادق عليه السلام ، عن أبيه عليهم السلام : ( أن عليا عليه السلام كان يفعل
ذلك ) ( 4 ) لا تدل على اختصاص الاستحباب بالإمام كما ذهب إليه في الذكرى وحكاه
عن ابن الجنيد ( 5 ) لثبوت التأسي .
قوله : ( ولا قراءة فيها ) .
أي : لا واجبة ولا مندوبة ، وهل تكره ؟ ذهب الشيخ في الخلاف إلى الكراهة ،
وادعى عليه الإجماع ( 6 ) ، ويظهر من كلام الذكرى العدم ( 7 ) ، ومذهب الشيخ أظهر
تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة عليهم السلام ، ولو كانت مستحبة لما أعرضوا
عنها ، والجواز إنما هو مع الإتيان بواجب الدعاء . وفي المنتهى حمل بعض الأخبار بقراءة
الفاتحة بعد التكبيرة الأولى ( 8 ) ، على أن أجزاءها من حيث تضمنها معنى
الشهادتين ( 9 ) ، وفيه بعد ظاهر . وكذا الاستعاذة فيها . ولا يستحب دعاء الاستفتاح .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 194 حديث 445 ، الاستبصار 1 : 478 حديث 1851 .
( 2 ) التهذيب 3 : 195 حديث 447 ، الاستبصار 1 : 478 حديث 1850 .
( 3 ) التهذيب 3 : 195 حديث 446 ، الاستبصار 1 : 478 حديث 1852 .
( 4 ) التهذيب 3 : 195 حديث 448 .
( 5 ) الذكرى : 64 .
( 6 ) الخلاف 1 : 169 مسألة 77 كتاب الجنائز .
( 7 ) الذكرى : 60 .
( 8 ) التهذيب 3 : 193 ، 319 حديث 440 ، 441 و 988 ، الاستبصار : 1 : 477 حديث 1844 ، 1845 .
( 9 ) المنتهى 1 : 452 .