وقطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي ( 573 ه ) مؤلف ( فقه
القرآن ) وعدة شروح على النهاية .
وقطب الدين محمد بن الحسن الكيدري البيهقي ( كان حيا إلى 576 )
مؤلف ( الإصباح ) .
ورشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني المتوفى عام
( 588 ه ) مؤلف ( متشابه القرآن ومختلفه ) .
الدور الخامس ( دور النهوض ) :
كان الدور الرابع هو دور التقليد للشيخ الطوسي والجمود على آرائه التي
استنبطها . ولم يكن يجرأ أحد من علماء الشيعة على نقدها أو مخالفتها .
ولكن العلم لما كان لا يعرف الحدود والقيود ، فقد ظهر في علماء الشيعة
من تجاوز بفكره واجتهاده الصائب كثيرا من آراء الشيخ الطوسي .
فلاحت في أفق الفقه الشيعي تباشير نهضة علمية تتقدم أشواطا بعيدة إلى
الإمام ، وكانت بداية هذه النهضة قائمة على نقد بعض آراء الشيخ الطوسي
ومخالفتها .
وقد كان حامل لواء هذه النهضة الشيخ محمد بن إدريس الحلي مؤلف
( السرائر ) المتوفى عام 598 ه وكان أشدهم جرأة ، وأكثرهم نقدا لطريقة
الشيخ الطوسي ، حتى لامه الكثيرون على هذه الطريقة ، ولولاه لم يكن ليجرأ أحد
على معارضة أفكار الشيخ الطوسي ، بل رأي البعض أن ابن إدريس قد تجاوز الحد
في معارضة للشيخ .
ولم يلق ابن إدريس أي ترحيب أو استقبال بل جوبه بمعارضة شديدة ،
ولكنه كان الفاتح لنقد الشيخ الطوسي والمحطم للفكر التقليدي الجاف الجامد ،
وقد أسدى بذلك خدمة كبرى للطائفة في انفتاح باب الاجتهاد والاعتماد على
الفكر الحر المشوب بالصدق والصفاء .
ومن أهم الذين انتقدوا الطوسي أيضا : سديد الدين محمود بن علي
الحمصي الرازي ( 583 ) وأبو المكارم عز الدين حمزة بن علي بن زهرة الحلبي ( 585 )
جامع المقاصد — صفحة تكملة مقدمة التحقيق 19
مساهمون: المحقق الكركي
صتكملة مقدمة التحقيق ١٩