وكتبة اسمه وأنه يشهد الشهادتين وأسماء الأئمة عليهم السلام
شرح
الشيخ في المبسوط ( 1 ) وغيره ( 2 ) وفي المنتهى : لا يستحب نثرها على اللفافة
الطاهرة ( 3 ) .
وقد اختلف عبارة الأصحاب في الذريرة اختلافا كثيرا ، لم يرجع فيه إلى أمر
بين ، فقيل : إنها فتات قصب الطيب الذي يجاء به من الهند كأنه قصب النشاب ( 4 ) ،
وقيل : هي أخلاط من الطيب تسمى بذلك ( 5 ) ، وقيل : هي نبات طيب غير الطيب
المعهود تسمى القمحان بالضم والتشديد ( 6 ) ، وفي المعتبر : هي الطيب المسحوق ( 7 ) ، وقيل
غير ذلك ( 8 ) ، ومقالة صاحب المعتبر لا تخلو من قرب ، فإن اللفظ إنما يحمل على
المتعارف الشائع الكثير ، إذ يبعد استحباب ما لا يعرف ، أو لا تعرفه الأفراد من الناس ،
وبه صرح المصنف في التذكرة ( 9 ) .
قوله : ( وكتبة اسمه وأنه يشهد الشهادتين وأسماء الأئمة عليهم السلام )
أي : ويستحب كتبة اسمه إلى آخره على ما يأتي ذكره ، وزاد في الذكرى
الكتابة على العمامة ، ونقل ذلك عن الشيخ في المبسوط ( 10 ) ، وابن البراج ( 11 ) معللا
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 179 .
( 2 ) ذهب إلى ذلك الصدوق في الفقيه 1 : 92 ، والمفيد في المقنعة : 11 .
( 3 ) المنتهى 1 : 440 .
( 4 ) ذهب إليه الشيخ في التبيان كما نقل ذلك كثير منهم ابن إدريس والشهيد وصاحب مفتاح الكرامة
وغيرهم .
( 5 ) هذا القول للصنعاني كما في الذكرى : 47 .
( 6 ) هذا القول لابن إدريس في السرائر : 32 .
( 7 ) المعتبر 1 : 284 .
( 8 ) قال الشيخ في النهاية 32 : الذريرة المعروفة بالقمحة ، وقال في الذكرى 47 : وقال المسعودي : من
الأفاوية الخمسة والعشرين قصب الذريرة والورس والسليخة واللاذن والزياد . . . وقال الراوندي : قيل :
إنها حبوب تشبه الحنطة التي تسمى القمح تدق تلك الحبوب كالدقيق لها ريح طيب ، قال : وقيل : الذريرة
هي الورد والسنبل والقرنفل والقسط والأشنة وكلها نبات ويجعل فيها اللاذن ويدق جميع ذلك ويجعل
ذريرة .
( 9 ) التذكرة 1 : 44 .
( 10 ) المبسوط 1 : 177 .
( 11 ) المهذب : 1 : 61 .