والتعميم محنكا يلف وسط العمامة على رأسه ويخرج طرفيها من تحت الحنك
ويلقيان على صدره ، ونثر الذريرة على الحبرة واللفافة والقميص
شرح
الميت في كفنه ، أو في قبره بأي هذه الصور شئت ( 1 ) .
ولو تعذر وضعها في الكفن وضعت في القبر ، ولو تعذر لتقية أو نسيان أو
تركت ، ففي الذكرى يجوز وضعها على القبر ، كما فعل النبي صلى الله عليه وآله في القبر
الذي كان صاحبه معذبا ( 2 ) ، وفيها قال الأصحاب ، وتوضع مع جميع أموات المسلمين
حتى الصغار ، لإطلاق الأمر بذلك ( 3 ) ، وهو حسن .
قوله : ( والتعميم محنكا . . . ) .
استحباب التحنيك في مرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام ( 4 ) ، وفي
بعض الأخبار عن الصادق عليه السلام : ( لا تعممه عمة الأعرابي ) ( 5 ) ، وأمر بأخذ
طرف العمامة من وسطها ونشرها على رأسه ، ثم ردها إلى خلفه وطرح طرفيها على
ظهره ، وفي المبسوط : عمة الأعرابي بغير حنك ( 6 ) .
والأصح أن يعمم ويحنك بالعمامة ، ويجعل لها طرفان فيلقى فضل الشق
الأيمن على الأيسر ، وبالعكس يمدان على صدره ، كما في خبر يونس عنهم عليهم السلام
ولا تقدير للعمامة ( 7 ) ، بل أقله ما يفي بالهيئة المستحبة .
قوله : ( ونثر الذريرة على الحبرة واللفافة والقميص ) .
في الذكرى : تستحب الذريرة على الأكفان ( 8 ) ، وظاهره جعلها على جميع قطع
الكفن ، وقد سبق استحباب جعلها على القطن الذي يوضع على الفرجين ، وذكره
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 288 .
( 2 ) الفقيه 1 : 88 حديث 405 .
( 3 ) الذكرى : 49 .
( 4 ) الكافي 3 : 145 حديث 10 ، التهذيب 1 : 308 حديث 895 .
( 5 ) الكافي 3 : 144 حديث 8 ، التهذيب 1 : 309 حديث 899 .
( 6 ) المبسوط 1 : 179 .
( 7 ) التهذيب 1 : 309 حديث 888 .
( 8 ) الذكرى : 47 .