تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ولو لم تر إلا في العاشر فهو النفاس . ولو رأته مع يوم الولادة خاصة فالعشرة نفاس . ولو رأته يوم الولادة وانقطع عشرة ثم عاد فالأول نفاس ، والثاني حيض إن حصلت شرائطه ، والنفساء كالحائض في جميع الأحكام .
شرح
نفاس حكم نفسه ، فلا جرم هي نفساء من وضع الأول ، وهو ابتداء النفاس الأول ، والعدد معتبر من وضع الثاني إن لم يتخلل بينهما أزيد من عشرة ، فإن تخلل اعتبر للأول عدد برأسه كالثاني ، وعبارة المصنف خرجت مخرج الغالب ، إذ الغالب عدم تخلل ما زاد على العشرة . قوله : ( ولو لم تر إلا في العاشر فهو النفاس ) . علله في المنتهى بأن النفاس هو الدم وحده عشرة أيام ( 1 ) ، والتحقيق أن يقال : على اعتبار العادة ، إنما يكون العاشر نفاسا إذا لم يتجاوز الدم العاشر ، أو كانت مبتدئة أو مضطربة ، أو ذات عادة هي عشرة ، لمصادفته جزءا من العادة ، وكذا لو كانت أقل وصادف الدم جزءا منها ، إلا أن ذلك الجزء هو النفاس خاصة مع التجاوز . ويمكن أن لا يرد شئ على العبارة لأن قوله : ( ولو لم تر إلا في العاشر ) يقتضي الانقطاع عليه ، وإن كان المتبادر أن الحصر بالإضافة إلى ما قبله . قوله : ( ولو رأته مع يوم الولادة خاصة فالعشرة نفاس ) . إن انقطع على العاشر كما هو مقتضى العبارة فلا بحث ، وإن تجاوز اعتبر في ذات العادة كون عادتها عشرة كما تقدم وإلا فإن صادف جزءا من العادة فالعادة النفاس خاصة ، وإلا فالأول لا غير . قوله : ( والنفساء كالحائض في جميع الأحكام ) . استثني أمور : أولا : الأقل قطعا . ثانيا : الخلاف في أكثره دون أكثر الحيض . ثالثا : لا ترجع النفساء إلى عادة النفاس ، بخلاف الحائض .
هامش
( 1 ) المنتهى : 1 : 126 .