تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ولو رأت الدم مع الولادة أو بعدها وإن كان مضغة فهو نفاس . ولو رأت قبل الولادة بعدد أيام الحيض وتخلل النقاء عشرة فالأول حيض وما مع الولادة نفاس ، وإن تخلل أقل من عشرة فالأول استحاضة
شرح
فأوجب الغسل بخروج الولد ، وبعضهم جعل خروجه حدثا أصغر ( 1 ) . قوله : ( ولو رأت الدم مع الولادة ، أو بعدها وإن كان مضغة فهو نفاس ) . لا خلاف في أن الدم الخارج قبل الولادة كدم الطلق ليس نفاسا ، كما أنه لا خلاف في أن الخارج بعد الولادة نفاس ، إنما الخلاف في أن الخارج معها هل هو نفاس أم لا ؟ والمشهور أنه نفاس ( 2 ) ، خلافا للسيد المرتضى ( 3 ) ، والعمل على المشهور ، لحصول المعنى المشتق منه ، وخروجه بسبب الولادة ، فيتناوله إطلاق النصوص . ويتحقق النفاس بمقارنة الدم وضع كل ما يعد آدميا ، أو مبدأ خلق آدمي حتى المضغة دون العلقة ، لعدم اليقين ، وفي الذكرى : إنه لو علو كونه مبدأ نشوء إنسان ، بقول أربع من القوابل كان نفاسا ( 4 ) ، وللتوقف فيه مجال لانتفاء التسمية . قوله : ( ولو رأت قبل الولادة بعدد أيام الحيض ، وتخلل النقاء عشرة ، فالأول حيض ، وما مع الولادة نفاس ، وإن تخلل أقل من عشرة فالأول استحاضة ) . وجهه إعطاء كل من الدمين حكمه ، فإن كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض كما سبق في الحيض ، وقد يستفاد من قوله : ( وتخلل النقاء عشرة ) أنه بدون تخلله كذلك لا يكون الأول حيضا ، وقد صرح بهذا المفهوم بقوله : ( وإن تخلل أقل . . . ) وفي المسألة وجهان :
هامش
( 1 ) القائل إمام الحرمين كما في فتح العزيز 2 : 580 . ( 2 ) ذهب إليه المفيد في المقنعة : 7 ، والشيخ في المبسوط 1 : 68 ، والشهيد في الدروس : 7 وغيرهم . ( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 227 . ( 4 ) الذكرى : 33 .