ولو أخلت بشئ من الأفعال لم تصح صلاتها . ولو أخلت بالأغسال لم يصح
صومها ، وانقطاع دمها للبرء يوجب الوضوء .
شرح
وصاحب المعتبر جعله قبل الغسل مكروها كراهية مغلظة ( 1 ) ، متمسكا بعموم قوله
تعالى : ( فأتوا حرثكم أنى شئتم ) ( 2 ) ، وقول الصادق عليه السلام : ( المستحاضة يأتيها
بعلها متى شاء إلا أيام أقرائها ) .
قال في الذكرى : ما أقرب الخلاف هنا من الخلاف في وطء الحائض قبل
الغسل ( 4 ) ، وفي اختيار المعتبر قوة ، لعدم دلالة الأخبار على تعيين غسل الاستحاضة ،
فجاز أن يكون المراد غسل الحيض ، إلا أن ما ذكره أحوط .
قوله : ( ولو أخلت بشئ من الأفعال لم تصح صلاتها ) .
وذلك لأنها إما محدثة ، أو ذات نجاسة لم يعف عنها .
قوله : ( ولو أخلت بالأغسال لم يصح صومها ) .
المراد بها الأغسال النهارية ، فلا يشترط لصوم يوم غسل لليلة المستقبلة قطعا ،
وهل يشترط غسل ليلته ؟ فيه وجهان . ولو أخلت بالغسل بطل صومها ووجب القضاء
خاصة ، قال في الذكرى : وكلام المبسوط ( 5 ) يشعر بتوقفه في القضاء ، حيث أسنده إلى
رواية الأصحاب ( 6 ) .
قوله : ( وانقطاع دمها للبرء يوجب الوضوء ) .
حكم الشيخ بأن انقطاع دمها يوجب الوضوء ( 7 ) ، وقيده جمع من الأصحاب
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 248 .
( 2 ) البقرة : 223 .
( 3 ) التهذيب 1 : 401 حديث 1254 .
( 4 ) الذكرى : 31 .
( 5 ) المبسوط 1 : 68 .
( 6 ) الذكرى : 31 .
( 7 ) المبسوط 1 : 68 .