تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وفي الملفوف نظر .
و : لو خرج المني من ثقبة في الصلب فالأقرب اعتبار الاعتياد وعدمه .
شرح
أن يبقى ما لا يتحقق معه إدخال شئ يعتد به عرفا . واعلم أن في رواية محمد بن إسماعيل الصحيحة ( 1 ) تفسير التقاء الختانين بغيبوبة الحشفة ، وقد ينافي هذا الحكم . وأما الحكم الثاني ، فمستنده قوله : ( إذا أدخله فقد وجب الغسل ) ( 2 ) وليس المراد إدخال الجميع قطعا للاكتفاء بالحشفة ، فتعين أن يراد به البعض ، أعني الحشفة أو ما ساواها ، وفيه تكلف ، ولا ريب أن الوجوب أحوط . قوله : ( وفي الملفوف نظر ) . ينشأ من صدق الالتقاء ، إذ المراد به التحاذي لا التماس لامتناعه ، فإن ختان المرأة في أعلى الفرج ، وبينه وبين مدخل الذكر ثقبة البول ، ومن أن الالتقاء إنما يحمل على المعهود دون غيره ، ولانتفاء الاستمتاع ، وبالأول أفتى المصنف في المنتهى ( 3 ) وشيخنا الشهيد ( 4 ) ، وربما فرق بعض العامة بين ما إذا كانت اللفافة رقيقة وصفيقة ، لعدم حصول اللذة في الثاني دون الأول ( 5 ) ، والوجوب مطلقا أظهر . قوله : ( لو خرج المني من ثقبة في الصلب فالأقرب اعتبار الاعتياد وعدمه ) . إنما خص المسألة بخروجه من الصلب ، لأنه مجراه الطبيعي ، وهو موضع التردد ، وكذا لو خرج من ثقبة في الإحليل أو في خصيتيه ، أما لو خرج من غير ذلك فاعتبار الاعتياد حقيق بأن يكون مقطوعا به . ووجه القرب أن إطلاق اللفظ يقتضي الحمل على المتعارف في الاستعمال والمتفاهم عند الإطلاق ، وهذا لندوره غير متعارف ، فلا يحمل إطلاق اللفظ عليه إلى
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 46 حديث 2 ، التهذيب 1 : 118 حديث 311 ، الاستبصار 1 : 108 حديث 359 . ( 2 ) الكافي 3 : 46 حديث 1 ، التهذيب 1 : 118 حديث 310 ، الاستبصار 1 : 108 حديث 358 . ( 3 ) المنتهى 1 : 83 . ( 4 ) الذكرى : 27 ، الدروس : 5 ، البيان : 14 . ( 5 ) قاله أبو الفيامن البصري والقاضي حسين . انظر : المجموع 2 : 134 .
جامع المقاصد — صفحة 277 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث