د : لا موالاة هنا : نعم يشترط عدم تجدد حدث أكبر أو أصغر ، فإن تجدد
أحدهما في الأثناء أعاد فيما على الأقوى .
شرح
موجب للغسل عندنا وإن صار في الإحليل ، إنما الحدث خروجه كسائر الأحداث سواء
الرجل والمرأة ، ونقل بعض علمائنا القول بوجوب إعادة الصلاة أيضا ( 1 ) ، وهو مذكور
في حديث محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يخرج بعد ما اغتسل من
إحليله شئ قال : ( يغتسل ويعيد الصلاة ) ( 2 ) ، وهو منزل على وقوع الصلاة بعده ،
توفيقا بينه وبين غيره .
قوله : ( لا موالاة هنا ) .
أي : بمعنييها السابقين في الوضوء ، أعني المتابعة ومراعاة الجفاف ، وهو مذهب
جميع الأصحاب ، ورواه في الكافي والتهذيب عن علي عليه السلام ( 3 ) وهذا بالنظر إلى
نفس الغسل ، أما إذا حصل مقتض لوجوبها فإنها تجب ، كما إذا نذرها فإن نذرها ينعقد
لاستحبابها ، وكذا لو ضاق الوقت ، أو توقع فقد الماء إذا كان الغسل واجبا لاشتغال
الذمة بمشروط به عندنا ، ومطلقا عند آخرين .
وهل تجب إذا خاف فجأة الحدث كما في السلس والمبطون ؟ يبني على وجوب
الإعادة بتخلل الحدث الأصغر ، وسيأتي تحقيقه ، أما إذا خاف فجأة الأكبر ، فتجب
محافظة على سلامة العمل من الإبطال مع احتمال العدم ، إذ الإبطال غير مستند إليه ،
نعم يجب الاستئناف .
ولو كان الحدث الأكبر مستمرا اشترط لصحة الغسل الاتباع ، لعدم العفو عما
سوى القدر الضروري ، وكذا القول في الوضوء .
قوله : ( نعم ، يشترط عدم تخلل حدث أكبر أو أصغر ، فإن تجدد أحدهما
في الأثناء أعاد فيهما على الأقوى ) .
الخلاف إنما هو في تخلل الأصغر ، إذ لا كلام في أن تخلل الأكبر موجب
هامش
( 1 ) نقله ابن إدريس في السرائر : 23 .
( 2 ) التهذيب 1 : 144 حديث 407 ، الاستبصار 1 : 119 حديث 402 .
( 3 ) الكافي 3 : 44 حديث 8 ، والتهذيب 1 : 134 حديث 372 .