فروع :
أ : الكافر المجنب يجب عليه الغسل ، وشرط صحته الإسلام ، ولا
يسقط بإسلامه ، ولا عن المرتد . ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل .
ب : يحرم مس المنسوخ حكمه خاصة دون المنسوخ تلاوته خاصة .
شرح
عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ، قال : ( نعم ، ولكن لا
يضعان في المسجد شيئا ) ( 1 ) .
قوله : ( الكافر المجنب يجب عليه الغسل ، وشرط صحته الإسلام ، ولا
يسقط بإسلامه ، ولا عن المرتد ) .
وجوب الغسل على الكافر الأصلي كغيره ، وكذا سائر التكليفات ، فإذا أسلم
سقط عنه أحكام التكليف مثل الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والكفارات ، أما نحو
النجاسة والحدث الأكبر والأصغر ، فإن مانعيتها باقية لوجود المانع ، والإسلام إنما يسقط
نحو ما ذكرناه ، فيخاطب بالغسل والوضوء وإزالة النجاسة لما يتجدد من الصلاة .
فلو أسلم في غير وقت صلاة لم يكن عليه شئ من ذلك ، لأن الغسل والوضوء
والإزالة لا يجب شئ منها في نفسه ، وعلى ما يراه المصنف من أن غسل الجنابة واجب
لنفسه يتخرج الوجوب ، ولا يسقط بإسلامه ، لوجود المقتضي له وهو الحدث في كل
زمان ، إلى أن يحصل الرافع له . ولو اتفق إسلامه في وقت الصلاة فوجوب الغسل
والصلاة ثابت في حقه على القولين .
أما المرتد فإن تكليفه في حال ردته وبعد عوده إلى الإسلام بحاله ، لأنه مأخوذ
بأحكام الإسلام على كل حال ، سواء كانت ردته عن فطرة ، أو ملة .
قوله : ( يحرم مسس المنسوخ حكمه خاصة ، دون المنسوخ تلاوته خاصة ) .
التقييد ب ( خاصة ) في المسألتين يقتضي أن تكون الصور ثلاثا ، واعتبار
النسخ يشعر بصورة رابعة : المنسوخ حكمه وتلاوته ، المنسوخ حكمه دون تلاوته ، وعكسه ،
ما لم ينسخ حكمه ولا تلاوته .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 51 حديث 8 ، التهذيب 1 : 125 حديث 339 .