ولو جهل النجاسة أعاد في الوقت لا خارجه ، ولو علم في الأثناء ألقى
الثوب واستتر بغيره وأتم ، ما لم يفتقر إلى فعل كثير ، أو استدبار فيعيد .
وتجتزئ المربية للصبي ذات الثوب الواحد أو المربي بغسله في اليوم مرة
شرح
ها هنا ، لأن موضع البحث عنها في الحقيقة هو أحكام النجاسات ، فأعادها مع زيادة .
قوله : ( ولو علم في الأثناء ألقى الثوب واستتر بغيره وأتم ) .
هذا إذا لم يعلم سبق النجاسة بأن جوز حصولها حين الوجدان ، لأن الأصل عدم
التقدم ، أما لو علم سبقها ، فعلى القول : بأن الجاهل بالنجاسة يعيد في الوقت ، يجب
الإعادة ، وقد نبه على ذلك في الذكرى ( 1 ) ، فلا بد من تقييد عبارة الكتاب بما يدفع
عنها التنافي .
ولو علم بعد خروج الوقت وهو متلبس بالصلاة ، لم يبعد البناء على صلاته مع
طرح ما بقي فيه لئلا يلزم وجوب القضاء على الجاهل بالنجاسة .
قوله : ( ما لم يفتقر إلى فعل كثير أو استدبار فيستأنف ) .
إذا كان في الوقت سعة فلا إشكال في الاستئناف هنا ، أما مع الضيق ففيه
إشكال ينشأ : من أن النجاسة مانع الصحة ، ومن أن أداء الفريضة في الوقت واجب
بحسب الإمكان ، وأفتى في البيان بالاستمرار مع الضيق ( 2 ) .
قوله : ( ويجزئ المربية للصبي - ذات الثوب الواحد - والمربي بغسله في
اليوم مرة ) .
مورد الرواية - عن الصادق عليه السلام - مولود ( 3 ) ، والمتبادر منه الصبي ، وهكذا
فهم الأصحاب ، ولا يبعد أن يقال بشمول الحكم الصبية لصدق المولود عليها ، واحترز
بكونها ذات واحد عن ذات الثوبين ، فلا تنالها هذه الرخصة وقوفا مع ظاهر الرواية ،
وهذا إنما يكون حيث لا تحتاج إلى لبس الثوبين دفعة ، فإن احتاجت إلى ذلك لبرد
وشبهه فكالثوب الواحد ، والمراد باليوم الليل والنهار ، إما لأن مسمى اليوم ذلك ، أو
هامش
( 1 ) الذكرى : 17 .
( 2 ) البيان : 42 .
( 3 ) الفقيه 1 : 41 حديث 161 ، التهذيب 1 : 250 حديث 719 .