ولو لم يتمكن من نزعه لبرد أو غيره صلى فيه ولا إعادة .
وتطهر الحصر ، والبواري ، والأرض ، والنبات ، والأبنية بتجفيف
الشمس خاصة من نجاسة البول وشبهه كالماء النجس ، لا ما تبقى عين النجاسة
فيه .
شرح
وعاريا لرواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ( 1 ) والصلاة فيه أفضل ،
لحصول الستر واستيفاء جميع أفعال الصلاة ، ومانعية النجاسة على بعض الأحوال ،
وعلى كل تقدير فلا إعادة ، قال في المنتهى : لو صلى عاريا فلا إعادة ، قولا واحدا ( 2 ) .
قوله : ( ولو لم يتمكن من نزعه لبرد أو غيره صلى فيه ولا إعادة ) .
أوجب الشيخ الإعادة إذا لم يجد ما يغسله به فتيمم وصلى فيه ، ثم وجد
الماء ( 3 ) ، ومستنده ضعيف .
قوله : ( وتطهر الحصر والبواري والأرض والنبات بتجفيف الشمس
خاصة من نجاسة البول وشبهه كالماء النجس ) .
وقيل : إن الحكم مقصور على الحصر والبواري والأرض وأنها لا تطهر ، بل
تجوز الصلاة عليها ( 4 ) ، وعموم النص المصرح بالطهارة يدفعها ( 5 ) ، نعم لا تطهر المنقول
عادة ، سوى ما ذكر ، وما لا ينقل عادة كالأخشاب ، والأبواب المثبتة في البناء ،
والأشجار ، والفواكه الباقية على أصولها ، والزرع القائم لا الحصيد إذا جف بالشمس
طهر ولا بد في التجفيف من كونه بإشراق ، فلا يكفي التجفيف بالحرارة والريح ،
خلافا للشيخ في الخلاف ( 6 ) ، ولا ريب أن ما يبقى عين النجاسة فيه لا يطهر
كصفرة البول المتغير ، ومتى أشرقت الشمس مع رطوبة المحل طهر الظاهر والباطن ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 89 ، التهذيب 2 : 224 حديث 884 .
( 2 ) المنتهى 1 : 182 .
( 3 ) المبسوط 1 : 39 .
( 4 ) حكاه المحقق الحلي في ( المعتبر ) عن الراوندي وابن حمزة ، واستحسنه هو أيضا ، وحكاه العاملي في ( مفتاح
الكرامة ) عن ابن الجنيد أيضا .
أنظر : المعتبر 1 : 446 ، الوسيلة 1 : 75 - 76 ، ومفتاح الكرامة 1 : 183 .
( 5 ) الفقيه 1 : 157 حديث 732 ، التهذيب 1 : 273 حديث 804 وج 2 : 377 حديث 1572 .
( 6 ) الخلاف 1 : 36 مسألة 186 كتاب الطهارة .
( 7 ) في نسخة ( ح ) الباطن والظاهر .