والمضاف بإلقاء كر دفعة وإن بقي التغير ما لم يسلبه الإطلاق فيخرج عن
الطهورية ، أو يكن التغير بالنجاسة فيخرج عن الطهارة .
شرح
والواقف ، وماء الحمام ، وماء الكوز النجس إذا غمس في الكثير ، والأصح : أن
الامتزاج غير شرط ، للأصل ، ولأنه ليس للامتزاج معنى معتمد محصل .
قوله : ( وإن بقي التغير ما لم يسلبه الإطلاق فيخرج عن الطهورية ) .
خالف الشيخ رحمه الله في الحكم الأول ، فحكم بأن حصول التغير في المطلق
بالمضاف النجس موجب لنجاسته ، وإن بقي إطلاق الاسم ، لأنه متغير بنجس ( 1 ) ،
وهو ضعيف ، لأن تغيره بغير النجاسة ، والمقتضي للتنجيس هو الأول دون الثاني ،
ولأن المضاف يصير طهورا بأول خروجه عن الإضافة ، لقبوله الطهارة ، فإنه ليس عين
نجاسة .
وهذا إذا لم يسلب المضاف المطلق إطلاقه ، فإن سلبه خرج عن الطهورية ، لا
عن الطاهرية عند المصنف ، وقد علم فيما مضى خروجه عنهما ، وضعف ما ذهب إليه .
وعلم أيضا ، أن تصوير المسألة يجب أن يكون بأن يلقى المضاف النجس على الكثير
المطلق ، وإن كان ظهار قوله : ( بإلقاء كر ) قد يشعر بخلافه .
قوله : ( أو يكن التغير بالنجاسة فيخرج عن الطهارة ) .
أي : إذا كان التغير في المطلق حين إلقائه على المضاف بأوصاف النجاسة
لوجودها في المضاف - كلون الدم في ماء الورد - فإن المطلق حينئذ يخرج عن الطهارة ،
وهو واضح .
واعلم أن جملة ( إن ) الوصلية لتأكيد إطلاقه الحكم بطهر المضاف بإلقاء كر ،
وما - في ( ما لم يسلبه ) - ظرف بمعنى المدة هي في معنى الاستثناء من الحكم السابق ، لأنه
في قوة عود المضاف طهورا ، وإلا لما صح الاستثناء ، والمستتر في ( يسلبه ) للمضاف ،
والآخر للمطلق ، والمعطوف ب ( أو ) على ما في خبر لم ، والمعنى : يعود طهورا ما لم يكن
هذا أو ذاك .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 5 .