تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
من حي ، وغسل الأموات ، ولا يجب بغيرها .
ويكفي غسل الجناية عن غيره منها لو جامعه دون العكس ،
شرح
قبل الدفن ، كان المتجه وجوب الإعادة ، ولأن استصحاب ما كان قبل غسل الضرورة إلى أن يحصل الناقل يقتضي ذلك . فعلى هذا يندرج فيه : من لم يغسل أصلا بعد البرد ، ومن غسل فاسدا ، ومنه : تغسيل الكفار عند فقد المسلم إن قلنا به ، ومن سبق موته قتله وقد اغتسل ، أو قتل بغير السبب الذي اغتسل له ، ومن فقد في غسله أحد الخليطين ، والميمم ولو عن بعض الغسلات ، والكافر وإن فعل به صورة الغسل . ويخرج عنه من لم يبرد بالموت ، ومن غسل صحيحا ، وإن تقدم الغسل إذا قتل بالسبب الذي اغتسل له ، والشهيد ، والمعصوم . وفي عضو كمل الغسل بالنسبة إليه قولان ، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى . وحكم القطعة ذات العظم حكم الميت في ذلك ، سواء أبينت من حي أو ميت ، وفي العظم المجرد قول بالمساواة لا بأس به . فعلى هذا كل من يجب تغسيله يجب بمسه الغسل ، ومن لا فلا . وفي قوله : ( أو ذات عظم منه ، وإن أبينت من حي ) مناقشة ، لأن الضمير المجرور يعود إلى الميت ، فعطف المبانة من حي ب‍ ( أن ) الوصلية حينئذ لا يستقيم . قوله : ( وغسل الأموات ) . هو مبتدأ محذوف الخبر ، أي : واجب ، وإنما غير الأسلوب في العبارة لأن غسل الأموات ليس على نهج الأغسال السابقة ، ولا يخفى أن المراد الميت المسلم ومن بحكمه . قوله : ( ويكفي غسل الجنابة عن غيره منها لو جامعه دون العكس ) . الضمير في قوله : ( منها ) يرجع إلى الأغسال ، والمستتر في قوله : ( لو جامعه ) يرجع إلى غسل الجنابة ، والآخر يعود إلى الغير . ومعناه : أنه إذا اجتمع على المكلف غسلان فصاعدا من هذه الأغسال - أحدهما غسل الجنابة - فإذا اغتسل غسل الجنابة كفى عن ذلك الغير وارتفع الحدث ، دون العكس ، فلو اغتسل عن ذلك الغير ولم يتوضأ ، فقد جزم المصنف بأنه لا يكفي عن الجنابة ، ويبقى على الحدث ، وقيل : بأنه