فقل لهم : قولوا ما أحببتم ، أبى الله عز وجل بعد محمد ( ص ) أن
يترك العباد ولا حجة عليهم .
ثم قال محدث الإمام الباقر عليه السلام : ها هنا يا ابن رسول الله باب غامض ، أرأيت إن
قالوا : حجة الله القرآن ؟ قال : إذن أقول لهم : إن القرآن ليس بناطق يأمر وينهي ، ولكن للقرآن أهل
وينهون ، وأقول : قد عرضت لبعض أهل الأرض مصيبة ( 1 ) ما هي في السنة والحكم الذي ليس
فيه اختلاف ، وليست في القرآن ، أبى الله لعلمه بتلك الفتنة أن تظهر في الأرض ، وليس في حكمه
راد لها أو مفرج عن أهلها . ( 2 )
ولو بحثنا لما وجدنا هناك غير جهة اعتنى القرآن الكريم في تقديمها كجهة وحيدة تصلح
لمثل هذا الحديث عن التنزل الرسالي عليها من قبل الملائكة والروح ، وهي جهة أئمة أهل البيت
عليهم السلام بعد الرسول ( ص ) وهذا التفسير ينسجم مع كل ما قدمناه بشأن الإمامة الشاهدة
على كل شئ في الوجود ، وثانيا تؤكده العديد من الروايات الواردة في تفسير السورة . ( 3 ) كما في
رواية علي بن
هامش
( 1 ) بمعنى المعضلة والمشكلة .
( 2 ) الكافي 1 : 245 - 246 ح 1 .
( 3 ) أنظر الكافي 1 : 245 فما بعده ، وتفسير نور الثقلين 5 :
619 فما بعدها ، وتفسير كنز الدقائق 11 : 440
فما بعد ، وموضع السورة في تفاسير العياشي والبرهان وتأويل الآيات الظاهرة في مناقب العترة الطاهرة .