فهمه ، فالرجل بعد أن لاحظ أن أصول الدين وفروعه لدى العامة هي الحقائق
الإسلامية البديهية الثابتة التي لا تقبل المناقشة ، وفي نفس الوقت اعتبر أن أصول الدين وفروعه
الإمامية كلها من الصنف غير الثابت القابلة للمناقشة نفيا , إثباتا وفق مقالة : ( الأصالة
والتجديد ) ( 1 ) ذكر في كتابه حوارات ما يلي : إن كل ما جاءنا من تراث فقهي وكلامي وفلسفي
هو نتاج المجتهدين والفقهاء والفلاسفة والمفكرين من خلال معطياتهم الفكرية ولا يمثل الحقيقة إلا
بمقدار ما نقتنع به من تجسيده للحقيقة ، على أساس ما نملكه من مقاييس الحقيقة ، وبهذا فإننا
نعتبر أن كل الفكر الإسلامي - ما عدا الحقائق الإسلامية البديهية - هو فكر بشري ، وليس فكرا
إلهيا ، قد يخطئ فيه البشر فيما يفهمونه من كلام الله وكلام رسول الله ( ص ) وقد يصيبون . ( 2 )
هذا هو الأمر الوحيد الذي من شأنه أن يبرر ترك هذا التيار لحديث أهل البيت ( ع ) ،
ومن يلحظ بقية كلماته ومواقفه من أئمة أهل البيت ( ع ) لا سيما من
هامش
( 1 ) الأصالة والتجديد ( مصدر سابق ) : 62 .
( 2 ) حوارات في الفكر والسياسة والاجتماع ( مصدر سابق ) : 480 .