ج - على من تنزل الملائكة والروح
؟
تطرح سورة القدر مسألة نزول الملائكة والروح في كل ليلة قدر من كل سنة كواحدة من
الحقائق القرآنية والكونية الثابتة ، ولكنها في هذا الطرح تثير مسألة غاية في الأهمية بالنسبة لبحثنا
هذا طالما تغافل أو أغفلها الكثير من المفسرين من العامة ، وأعني بذلك طبيعة المهام المعلقة بليلة
القدر ، فلقد تحدث القرآن الكريم عن هذه المهام لمرتين واحدة في سورة الدخان : ( إنا أنزلناه في
ليلة مباركة إنا كنا منذرين * فيها يفرق كل أمر حكيم ) ( 1 ) وأخرى في سورة القدر حينما قال
جل من قائل : ( وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر * تنزل الملائكة والروح
فيها بإذن ربهم من كل أمر * سلام هي حتى مطلع الفجر ) ( 2 ) حيث أن الملاحظ في آيات سورة
الدخان ، وكما هو شأن الروايات الموثوقة أشارت إلى أن هذه الليلة تقضى فيها أقدار كل شئ ،
مع التأكيد على أن هذا الأمر يحصل كل
هامش
( 1 ) الدخان : 3 - 4 .
( 2 ) القدر : 2 - 5 .