أبو الحسن الماضي عليه السلام في قوله : ( وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم
يظلمون ) ان الله أعز وأمنع من أن يظلم وأن ينسب نفسه إلى ظلم ولكن الله خلطنا
بنفسه فجعل ظلمنا ظلمه وولايتنا ولايته . وعنه في قوله : ( يوم يقوم الروح )
قال : نحن والله الآذنون لهم يوم القيامة والقائلون صوابا . وعنه في قوله تعالى :
( كلا ان كتاب الفجار لفي سجين ) الذين فجروا في حق الأئمة واعتدوا عليهم .
أمير المؤمنين ( ع ) في قوله تعالى : ( ان في ذلك لآيات للمتوسمين ) فكان رسول الله
المتوسم والأئمة من ذريتي المتوسمون إلى يوم القيامة ( وانها لبسبيل مقيم ) فذلك
السبيل المقيم هو الوصي بعد النبي .
الصادق ( ع ) في قوله تعالى : ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) أي عن ولايتنا ،
وعنه في قوله : ( وأوحى إلي هذا القرآن لا ندر كم به ومن بلغ ) قال : من بلغ أن يكون
إماما من آل محمد فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول الله صلى الله عليه وآله .
أبو جعفر وأبو عبد الله ( ع ) في قوله تعالى : ( الذين يجتنبون كبائر الاثم
والفواحش ) نزلت في آل محمد .
الصادق والباقر عليهما السلام في قوله تعالى : ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله
كفرا ) نعمة الله رسوله ، إذ يخبر أمته بمن يرشدهم من الأئمة فأحلوهم دار البوار ،
ذلك معنى قول النبي : لا ترجعن بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض .
بني الدين على اتباع النبي صلى الله عليه وآله ، ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ) . واتباع
الكتاب ( واتبعوا النور الذي انزل معه ) . واتباع الأئمة من أولاده ( والذين
اتبعوهم باحسان ) .
فاتباع النبي يورث المحبة ( يحببكم الله ) : واتباع الكتاب يورث السعادة ( فمن
تبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) . واتباع الأئمة يورث الجنة ( رضي الله عنهم ورضوا
عنه ) . كادت الأشياء تكون سبعة : السماوات ، والأرضون ، والبحار ، والجزائر ،
والنجوم السيارة ، والأقاليم ، والأسابيع ، وأبواب جهنم ، والأعضاء ، والوضوء ،
والطواف ، والسعي ، ورمي الجمار ، واسباع القرآن ، وأكثر الأسماء ، والمولود
إذا بلغ سبعة أيام عق عنه ، وإذا بلغ سبع سنين سقط سنه ، وإذا بلغ ثلاثة أسباع
توفر لمحبته ويلف عن النهر ، ثم جعل طوله بشبره سبعة أشبار ، وإذا ولد في سبعة
اشهر عاش ، ولا إله إلا الله محمد رسول الله سبع كلمات ، وموسى بن جعفر
سابع الأئمة .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 404
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٠٤