باب امامة أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم ( ع )
فصل : في المقدمات
الحمد لله الذي كبس بلطفه الصدور فألقى عسرها وغلها . الرحمن الذي كمل بفضله
الأمور دقها وجلها ، الرحيم الذي أفاض من رحمته البحور فغسل الزلات صكها
وسجلها ، علم الأشياء فأحصى كثرها وقلها ، وسمع الأقوال فأثبت حزها ونحلها ،
وأفحم الملائكة حين علم آدم الأسماء كلها .
الكاظم ( ع ) في قوله تعالى : ( بلى من كسب سيئة ) قال : بغضنا ، ( وأحاطت
به خطيئته ) قال : من شرك في دمائنا . وعنه ( ع ) في قوله تعالى : ( واكتبنا مع
الشاهدين ) قال : نحن هم نشهد للرسل على أممها . وعنه في قوله تعالى : ( وإذا قيل
لهم ماذا أنزل ربكم ) قال : هم عدونا أهل البيت إذا سألوا عنا قالوا ذلك .
الباقر ( ع ) في قوله تعالى : ( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم )
قال : إيانا عنى الأئمة من آل محمد . وروى هذا المعنى أبو بصير عن الباقر ، وعبد
العزيز العبدي ، وهارون بن حمزة عن الصادق .
وعنه ( ع ) في قوله تعالى : ( ولا تتبعوا السبل ) نحن السبل لمن اقتدى بنا ونحن
الهداة إلى الجنة ونحن عرى الاسلام . وعنه في قوله تعالى : ( ومن يبتغ غير الاسلام
دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) فقال : غير التسليم لولايتنا .
وعنه في قوله تعالى : ( ما فرطت في جنب الله ) نحن جنب الله . وعنه في قوله تعالى
( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) قال : نحن السابقون ونحن الآخرون .
وعنه في قوله تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) قال : هذه نزلت في آل
محمد وأشياعهم . وعنه في قوله تعالى : ( واتبع سبيل من أناب إلي ) قال : اتبع سبيل
محمد وعلي . وعنه في قوله تعالى : ( من جاء بالحسنة ) قال : الحسنة حبنا ومعرفة
حقنا ، والسيئة بغضنا وانتقاص حقنا .
وقال زيد بن علي ، وأبو عبد الله الجذلي : قال علي عليه السلام : ( من جاء
بالحسنة ) قال : حبنا ، ( ومن جاء بالسيئة ) قال : بغضنا .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 403
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٠٣