فصل : في محبة النبي إياه عليه السلام
الصادق ( ع ) وابن عباس انه اخبر النبي صلى الله عليه وآله ان أم أيمن لا تزال تبكي من الليل
إلى اليوم ، فأتاها وقال : ما الذي أبكاك ؟ قالت : يا رسول الله رأيت رؤيا عظيمة شديدة
فقال صلى الله عليه وآله : تقصيها على رسول الله فان الله ورسوله أعلم ، قالت : تعظم علي أن
أتكلم بها ، فقال : ان الرؤيا ليست على ما ترى فقصيها على رسول الله ، فقالت : رأيت
في ليلتي هذه كأن بعض أعضائك ملقي في بيتي ، فقال : نامت عينك يا أم أيمن تلد
فاطمة الحسين تربيه وتلبيه فيكون بعض أعضائي في بيتك . فلما كان اليوم السابع
من ولادة الحسين أقبلت به إلى رسول الله فقال : مرحبا بالحامل والمحمول هذا تأويل
رؤياك . أخرجه القيرواني في التعبير ، وصاحب فضائل الصحابة .
سليم بن قيس عن سلمان الفارسي قال : كان الحسين على فخذ رسول الله وهو يقبله
ويقول : أنت السيد ابن السيد أبو السادة ، أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمة ، أنت
الحجة ابن الحجة أبو الحجج ، تسعة من صلبك وتاسعهم قائمهم . ابن عمر : ان النبي
بينما هو يخطب على المنبر إذ خرج الحسين فوطأ في ثوبه فسقط وبكى ، فنزل النبي عن
المنبر فضمه إليه وقال : قاتل الله الشيطان ان الولد لفتنة ، والذي نفسي بيده ما دريت
اني نزلت عن منبري .
أبو السعادات في فضائل العشرة قال يزيد بن أبي زياد : خرج النبي من بيت عائشة
فمر على بيت فاطمة فسمع الحسين يبكي فقال : ألم تعلمي ان بكاءه يؤذيني .
ابن ماجة في السنن ، والزمخشري في الفايق ، رأى النبي الحسين يلعب مع الصبيان
في السكة فاستقبل النبي امام القوم فبسط احدى يديه فطفق الصبي يفر مرة من ههنا
ومرة من ههنا ورسول الله يضاحكه ، ثم أخذه فجعل احدى يديه تحت ذقنه والأخرى
على أس رأسه وأقنعه فقبله وقال : أنا من حسين وحسين مني أحب الله من أحب
حسينا حسين سبط من الأسباط استقبل أي تقدم ، وأقنعه أي رفعه .
قال المغيرة بن عبد الله : مر الحسين فقال له أبو ظبيان : ماله قبحه الله إن كان
رسول الله ليفرج بين رجليه ويقبل زبيبه . عبد الرحمن أبي ليلى قال : كنا جلوسا
عند رسول الله إذ أقبل الحسين فجعل ينزو على ظهر النبي وعلى بطنه فبال فقال دعوه .
أبو عبيد في غريب الحديث أنه قال صلى الله عليه وآله : لا ترزموا ابني ، أي لا تقطعوا عليه بوله ،
ثم دعا بماء فصبه على بوله .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 226
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٢٦