طوبى لمن كان خائفا أرقا * يشكو إلى ذي الجلال بلواه
وما به علة ولا سقم * أكثر من حبه لمولاه
إذا اشتكى بثه وغصته * أجابه الله ثم لباه
لبيك لبيك أنت في كنفي * وكلما قلت قد علمناه
صوتك تشتاقه ملائكتي * فحسبك الصوت قد سمعناه
دعاك عندي يجول في حجب * فحسبك الستر قد سفرناه
لو هبت الريح في جوانبه * خر صريعا لما تغشاه
سلني بلا رعبة ولا رهب * ولا حساب اني أنا الله
وله عليه السلام :
يا أهل لذة دنيا لا بقاء لها * ان اغترارا بظل زائل حمق
وقال العبدي :
آل النبي محمد * أهل الفضائل والمناقب
المرشدون من العمى * المنقذون من اللوازب
الصارفون الناطقون * السابقون إلى الرغائب
فولاهم فرض من الرحمن * في القرآن واجب
وهم الصراط فمستقيم * فوقه ناج وناكب
وقال القاضي الجليس بن حباب المصري :
هم الصائمون القائمون لربهم * هم الخائفون خشية وتخشعا
هم القاطعو الليل البهيم تهجدا * هم العامروه سجدا فيه ركعا
هم الطيب الأخيار والخير في الورى * يروقون مرأى أو يشوقون مسمعا
بهم تقبل الاعمال من كل عامل * بهم ترفع الطاعات ممن تطوعا
هم القائلون الفاعلون تبرعا * هم العالمون العاملون تورعا
أبوهم وصي المصطفى حاز علمه * وأودعه من قبل ما كان أودعا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 225
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٢٥