الأصبغ بن نباتة قالت : سألت الحسين ( ع ) فقلت : سيدي أسألك عن شئ أنابه
موقن وانه من سر الله وأنت المسرور إليه ذلك السر ، فقال : يا أصبغ أتريد ان ترى
مخاطبة رسول الله لأبي دون يوم مسجد قبا ؟ قال : هذا الذي أردت ، قال : قم فإذا
أنا وهو بالكوفة فنظرت فإذا المسجد من قبل ان يرتد إلى بصري فتبسم في وجهي
فقال : يا اصبغ ان سليمان بن داود أعطى الريح غدوها شهر ورواحها شهر وانا قد
أعطيت أكثر مما أعطي سليمان ، فقلت : صدقت والله يا ابن رسول الله ، فقال : نحن
الذين عندنا علم الكتاب وبيان ما فيه وليس لاحد من خلقه ما عندنا لأنا أهل سر الله
فتبسم في وجهي ثم قال : نحن آل الله وورثه رسوله ، فقلت : الحمد لله على ذلك ، ثم
قال لي : ادخل ، فدخلت فإذا انا برسول الله محتب في المحراب بردائه فنظرت فإذا انا
بأمير المؤمنين قابض على تلابيب الأعسر ، فرأيت رسول الله يعض على الأنامل وهو
يقول : بئس الخلف خلفتني أنت وأصحابك عليكم لعنة الله ولعنتي ، الخبر .
كتاب الإبانة قال بشر بن عاصم : سمعت ان الزبير يقول : قلت للحسين بن علي
انك تذهب إلى قوم قتلوا أباك وخذلوا أخاك ، فقال : لئن اقتل بمكان كذا وكذا
أحب إلي من أن يستحل بي مكة ، عرض به ( ع ) . كتاب التخريج عن العامري
بالاسناد عن هبيرة بن بريم عن ابن عباس قال : رأيت الحسين قبل ان يتوجه إلى
العراق على باب الكعبة وكف جبرئيل في كفه وجبرئيل ينادي : هلموا إلى بيعة الله .
وعنف ابن عباس على تركه الحسين فقال : ان أصحاب الحسين لم ينقصوا رجلا
ولم يزيدوا رجلا نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم . وقال محمد بن الحنفية : وان
أصحابه عندنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم . قال السوسي :
أنتم سماء للسماوات العلى * والخلق ارض تحتكم ومهاد
أنتم معاد الخلق يوم معادهم * واليكم الاصدار والايراد
أنتم صراط الله أنتم حبله ال * ممدود أنتم بيته المرتاد
بهواكم صلح الفساد وهكذا * يهوى سواكم للصلاح فساد
لو لم نسبح في الصلاة بذكركم * كانت ترد صلاتنا وتعاد
بهواكم عرف الرشاد وليكم * لولاكم لم يعرف الارشاد
أنتم لشيعتكم بحور ماؤها * عذب بها يتنعم الوراد
أنتم مواسمهم إذا حجوا * وأعياد بها صحت لنا الأعياد
مناقب آل أبي طالب — صفحة 211
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢١١