بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا انها هي . وفي حديث ميثم التمار : وتمطر
السماء دما ورمادا . قال الحميري :
بكت الأرض فقده وبكته * باحمرار له نواحي السماء
بكتا فقده أربعين صباحا * كل يوم عند الضحى والمساء
وقال المعري :
وعلى الدهر من دماء الشهيدين * علي ونجله شاهدان
وهما في أواخر الليل فجران * وفي أولياته شفقان
وروي ان الحسين بن علي ( ع ) قال لعمر بن سعد : ان مما يقر لعيني انك لا تأكل
من بر العراق بعدي إلا قليلا ، فقال مستهزئا : يا أبا عبد الله في الشعير خلف ، فكان
كما قال لم يصل إلى الري وقتله المختار . جامع الترمذي ، وكتاب السندي ، وفضائل
السمعاني : ان أم سلمة قالت : رأيت رسول الله في المنام وعلى رأسه التراب ، فقلت :
مالك يا رسول الله ؟ فقال : شهدت قتل الحسين آنفا .
ابن فورك في فصوله ، وأبو يعلى في مسنده ، والعامري في ابانته من طرق ، منها
عن عائشة وعن شهر بن حوشب : انه دخل الحسين بن علي على النبي وهو يوحى إليه
فنزل الوحي على رسول الله وهو منكب على ظهره ، فقال جبرئيل : تحبه ؟ قال : ألا
أحب ابني ! فقال : ان أمتك ستقتله من بعدك ، فمد جبرئيل يده فإذا بتربة بيضاء فقال
في هذه التربة يقتل ابنك هذا يا محمد اسمها لطف ، الخبر . وفي اخبار سالم بن الجعد انه
كان ذلك ميكائيل . وفي مسند أبي يعلى ان ذلك ملك القطر .
احمد في المسند عن انس ، والغزالي في كيمياء السعادة ، وابن بطة في كتابة الإبانة
من خمسة عشر طريقا ، وابن حبيش التميمي واللفظ له ، قال ابن عباس : بينا انا راقد
في منزلي إذ سمعت صراخا عظيما عاليا من بيت أم سلمة وهي تقول : يا بنات عبد المطلب
اسعدنني وابكين معي فقد قتل سيدكن ، فقيل : ومن أين علمت ذلك ؟ قالت : رأيت
رسول الله الساعة في المنام شعثا مذعورا فسألته عن ذلك فقال : قتل ابني الحسين
وأهل بيته فدفنتهم ، قالت : فنظرت فإذا بتربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلاء
وقال صلى الله عليه وآله : إذا صارت دما فقد قتل ابنك فأعطانيها النبي فقال : اجعليها في زجاجة
فليكن عندك فإذا صارت دما فقد قتل الحسين ، فرأيت القارورة الآن صارت دما
عبيطا يفور .
تاريخ النسوي ، وتاريخ بغداد ، وإبانة العكبري ، وقال سفيان بن عيينة حدثتني
مناقب آل أبي طالب — صفحة 213
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢١٣