وقال السروجي :
خير البرية آباء وأشرفها * قدرا وأسمحها كفا لمبتذل
صدورهم لبحور العلم داعية * ظهورهم قبلة من أفضل القبل
الله اختارهم من خلقه حججا * على البرية يوم الجمع للرسل
من دوحة من جنان الخلد نابتة * وفرعها ثابت للواحد الأزلي
محمد أصلها والطهر حيدرة * وفاطم وبنوها أطيب الاكل
وحسن أوراقها قوم بها علقوا * فيالها دوحة جلت عن المثل
فصل : في آياته بعد وفاته عليه السلام
الباقر ( ع ) في قوله تعالى : ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) يعني علي بن أبي
طالب ( ع ) وذلك أن عليا خرج قبل الفجر متوكئا على عنزة والحسين خلفه يتلوه
حتى أتى حلقة رسول الله فرمى بالعنزة ثم قال : ان الله تعالى ذكرا أقواما فقال : فما
بكت عليهم السماء والأرض والله ليقتلنه ولتبكي السماء عليه .
أبو نعيم في دلائل النبوة ، والنسوي في المعرفة ، قالت نضرة الأزدية : لما قتل
الحسين أمطرت السماء دما وحبابنا وجرارنا صارت مملوة دما . وقال قرطة بن
عبيد الله مطرف السماء يوما نصف النهار على شملة بيضاء فنظرت فإذا هو دم وإذا هو
اليوم الذي قتل فيه الحسين . وقال الصادق : بكت السماء على الحسين أربعين يوما
بالدم . زرارة بن أعين عن الصادق ( ع ) قال : بكت السماء على يحيى بن زكريا وعلى
الحسين بن علي أربعين صباحا ولم تبك إلا عليهما ، قلت : فما بكاؤها ؟ قال : كانت
الشمس تطلع حمراء وتغيب حمراء . أسامة بن شبيب باسناده عن أم سليم قالت : لما
قتل الحسين مطرت السماء مطرا كالدم احمرت منه البيوت والحيطان . وروى قريبا
من ذلك في الإبانة .
تفسير القشيري ، والفتال قال السدي : لما قتل الحسين بكت عليه السماء وعلامتها
حمرة أطرافها . محمد بن سيرين قال : أخبرنا ان حمرة أطراف السماء لم تكن قبل قتل
الحسين . تاريخ النسوي روى حماد بن زيد عن هشام عن محمد قال : تعلم هذه الحمرة
في الأفق مم هي ؟ ثم قال : من يوم قتل الحسين . الأسود بن قيس لما قتل الحسين
ارتفعت حمرة من قبل المشرق وحمرة من قبل المغرب فكادتا تلتقيان في كبد السماء سنة
اشهر . تاريخ النسوي قال أبو قبيل : لما قتل الحسين بن علي كسفت الشمس كسفة
مناقب آل أبي طالب — صفحة 212
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢١٢