عن عبد خير وعن جابر بن عبد الله الأنصاري بل رووا ذلك على انفاق واجتماع ان
النبي صلى الله عليه وآله خطب في حجة الوداع فقال : لأقتلن العمالقة في كتيبة ، فقال له جبرئيل
أو علي بن أبي طالب ( ع ) ، وفي رواية جابر وابن عباس : ألا لألفينكم ترجعون
بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، أما والله لئن فعلتم ذلك لتعرفنني في كتيبة
فأضرب وجوهكم فيها بالسيف ، فكأنه غمز من خلفه ، فالتفت ثم أقبل علينا فقال :
أو علي فنزل ( فاما نذهبن بك فانا منهم منتقمون ) لعلي بن أبي طالب ، ثم نزل ( قل
رب ما تربني ما يوعدون ) إلى قوله ( هي أحسن ) ثم نزل ( فاستمسك بالذي أوحى
إليك ) من أمر علي بن أبي طالب ( انك لعلى صراط مستقيم ) وان عليا لذكر لك
ولقومك وسوف تسئلون عن محبة علي . أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي عن عمر
ابن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لما نزلت هذه الآية ( فاما نذهبن بك فإنما منهم منتقمون )
قال : أو بعلي بن أبي طالب ، ثم قال : بذلك حدثني جبرئيل . قال الحميري :
كان من قوله ألا لا تعودوا * بعد موتي في ردة وعنود
تلحقوا الحرب بينكم فتصيروا * في فريقين قائد ومقود
ولئن أنتم فتنتم وحلتم * في عمى حايل وفي ترديد
لتروني وفي يدي السيف صلتا * أو عليا في فليق كالأسود
تحته بغلتي ودرعي عليه * وحسامي في كفه وعمودي
فوقه رايتي تطير بها الريح * عليكم في يوم نحس مبيد
وليلة الهرير لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة
الا التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، وكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادتها
وكان ( ع ) لا يتبع موليهم ولا يجهز على جريحهم ولم يسب ذراريهم ، وكان لا يمنع من
مناكحتهم وموارثتهم . أبو علي الجبائي في كتاب الحكمين الذي روى أنه ( ع ) سبا
قوما من الخوارج انهم كانوا قد ارتدوا وتنصروا ، وكان عليان المجنون مقيما
بالكوفة وكان قد الف دكان طحان فإذا اجتمع الصبيان عليه وآذوه يقول : قد حمي
الوطيس ، وطاب اللقاء وأنا على بصيرة من أمري ، ثم يثب ويحمحم وينشد :
أريني سلاحي لا أبا لك انني * أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا
ثم يتناول قصبته ليركبها فإذا تناولها يقول :
أشد على الكتيبة لا أبالي * أحتفي كان فيها أو سواها
قال فينهزم الصبيان بين يديه فإذا لحق بعضهم يرمى الصبي بنفسه إلى الأرض فيقف
مناقب آل أبي طالب — صفحة 20
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٠